وفي اللسان: النطفة والنطافة: القليل من الماء، وقيل الماء القليل يبقى في التربة، قيل هي كجرعة ولا فِعل للنطفة والنطفة الماء القليل يبقى في الدلو ... والنطفة ماء الرجل والجمع نطف ... والنطف القطر ... والتربة تنطف أي تقطر.
أما قوله أمشاج فقد جاء في العين: المَشْجُ: اختلاط حُمرة ببياض، والمشج منه، وكل لون من ذلك مَشَج، والجمع أمشاج، ولا يفرد ... والمشيج كل لون مستنكر خَلطه غيره.
وقال ابن منظور: المَشْج والمَشِيج: كل لونين اختلطا، وقيل هو ما اختلط من حمرة وبياض، وقيل هو كل شيئين مختلطين، والجمع أمشاج مثل يتم وأيتام.
ابن سيدة .. وقال ابن السكيت: الأمشاج الأختلاطُ؛ يريد بالأخلاط النطفة لأنها ممتزجة من أنواع، ولذلك يولد الإنسان ذا طبائع مختلفة، وفي الحديث في صفة المولود: ثم يكون مشيج أربعين، المشيج المختلط أربعين ليلة ... عن أبي عبيدة وعليه أمشاج غزول أي داخلة بعضها في بعض، يعني البرود فيها ألوان الغزل. الأصمعي: أمشاج وأوشاج غزول داخلٌ بعضها في بعض.
أقوال المفسرين:
اختلف المفسرون في تفسير قوله تعالى (أمشاج) :
عن عكرمة قال ماء الرجل وماء المرأة يختلطان عن ابن عباس (من نطفة أمشاج) يعني ماء الرجل وماء المرأة إذا اجتمعا و اختلطا، ثم ينتقل بعد من طور إلى طور وحال إلى حال ولون إلى لون وعن ابن عباس أيضاً قال: يختلط ماء الرجل وهو أبيض غليظ بماء المرأة وهو أصفر رقيق فيخلق منها الولد وعنه أيضاً: خلق من ألوان خلق التراب وقال آخرون اختلاف ألوان النطفة عن مجاهد قال ألوان النطفة وعنه أيضاً قال أي الماءين سبق أشبه عليه أعمامه وأخواله وقال آخرون بل هي عروق التي تكون في النطفة وقال الطبري وأشبه هذه بالصواب قول من قال معنى ذلك نطفة أمشاج نطفة الرجل ونطفة المرأة لأن الله وصف النطفة بأنها أمشاج وهي إذا انتقلت فصارت علقة فقد استحالت عن معنى النطفة فكيف تكون نطفة أمشاج وهي علقة.