فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 398011 من 466147

وهذا يدل على أن الشمس لا تشرق على الأرض كلها دفعة واحدة بل تختلف أوقات شروقها. واختلاف شروقها يدل على كروية الأرض ودورانها فحين سقوط أشعة الشمس عليها وهي تدور تقع الأشعة على أجزاء ودرجات واحدة تلو الأخرى. وكذلك فإن لكل نجم مشرقاً، ولكل كوكب مشرق، فهي مشارق كثيرة في كل جانب من جوانب السماوات الفسيحة.

وهناك رؤية علمية جديدة في هذه الآيات فقد ذكر الأستاذ رعد الخزرجي أن هناك مجموعات شمسية تتكون من شمس تدور حولها الكواكب وهناك مجموعات شمسية تتكون من نجمين (شمسين) تدور حولهما الكواكب وهناك ثلاثة نجوم (شموس) تدور حولها الكواكب.

فيكون للكواكب المجموعة الأولى مشرق ومغرب ويكون للكواكب المجموعة الثانية مشرقان ومغربان وللثالثة مشارق ومغارب.

الضابط اللغوي في التفسير العلمي:

يقول الشعراوي لو أخذنا كل آية من هذه الآيات وقت نزول القرآن الكريم على حجم تفكير العقل البشري في ذلك الوقت ... نجد أن مفهوم المشرق هو جهة شروق الشمس ... ومفهوم المغرب هو جهة غروب الشمس ... فعندما يقول الله سبحانه وتعالى رب المشرق والمغرب فليس هناك تعارض بين العقل والآية في ذلك.

فإذا جئنا إلى هذه الآيات اليوم لوجدنا يختلف ... رب المشرق والمغرب ... هذه قالوا عنها عمومية ... ولكن الله سبحانه وتعالى قرن كلمة المشرق بالمغرب لأنه لا يوجد مشرق بدون مغرب ... كروية الأرض تتحتم هذا ... ففي الوقت الذي تغرب فيه الشمس على جهة ... في نفس الوقت وفي نفس اللحظة تشرق على جهة أخرى .. إذن قول الله سبحانه وتعالى رب المشرق والمغرب ... معناها أن الشروق والغروب يتم في وقت واحد ... أي أن الشمس تغرب على بلد في نفس الوقت الذي تشرق فيه على بلد آخر.

وهذا يشير إلى دقة استخدام القرآن للألفاظ وإعجازه العلمي وبلاغته في مخاطبته جميع الناس على اختلاف عقولهم وأزمانهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت