يقول منصور حسب النبي: وإذا تدبرنا هاتين الآيتين نستطيع أن نحسب سرعة ريح سليمان التي وصفها القرآن بأنها من نوع العاصفة في الآية الأولى ثم وصف سرعتها كمياً (كما اعتقد والله أعلم) في الآية الثانية.
نحن نعلم أن القرآن نزل بلغة العرب الذين كانوا - وقت التنزيل - ما زالوا يقسمون النهار إلى ما يقابل 12 ساعة من ساعاتنا حالياً وسموها على الترتيب من الشروق إلى الغروب كما يأتي:
الشروق - البكور - الغدو - الضحى - الهاجرة - الظهيرة - الرواح - العصر - القصر - الأصيل - العشي - الغروب.
كما قسموا ساعات الليل إلى 12 ساعة سمّوها على الترتيب حتى الصباح كما يأتي:
الجهمة - الشفق - الغسق - العتمة - السدفة - الزلة - الزلفة - البهرة - الفجر - الصبح - الصباح.
وباستعراض من هذه الساعات العربية اليومية نجد أن كلا من الغدو والرواح يمثل ساعة من ساعات النهار. وبالرجوع إلى الوصف القرآني لسرعة ريح سليمان في الآية الثانية نستطيع أن نفهم النص
في سورة سبأ كما يلي: أن غدوها، أي ساعتها عند الذهاب تعادل مسيرة شهر، أي تعادل ثلاثين غدوا من غدونا نحن المخاطبين بالقرآن. وأن رواحها، أي ساعتها عند الإياب تعادل مسيرة شهر أي تعادل ثلاثين رواحا من رواحنا. وإذا اعتبرنا القياس بالسير على الأقدام في غدونا ورواحنا وأن الإنسان يسير سيراً عادياً بمعدل 6 كيلومتر في الساعة فإن مسيرة الرياح في ساعة (غدو أو رواحا) تعادل مسيرتنا (غدوا أو رواحا) شهراً كاملاً، أي تعادل مسيرتنا على الأقدام لمدة 30 ساعة بمعدل ساعة كل يوم من أيام الشهر والله أعلم.
إذن ريح سليمان تقطع كل ساعة مسافة قدرها 30×6=180 كم إذن سرعة ريح سليمان =180/ كم وهي فعلاً سرعة العاصفة الشديدة كما وصفها القرآن الكريم بأنها عاصفة.