الأبعاد المعروفة من طول وعرض وارتفاع وتأثير السرعة في إدراك الحركة والسكون ... ومعروف أن حركة الجبال تعود إلى حركة الأرض التي تبلغ سرعتها حداً يخيل للإنسان وهو فوقها أنها لا تتحرك ..
الضابط اللغوي في التفسير العلمي:
اختلف أهل العلم عن القدماء في التشبيه في هذه الآية فالقدماء يرون أن هذا التشبيه جارٍ في يوم القيامة حين تتفتت الجبال وتصبح هباء فتحملها الرياح وحسبانها ثابتة هنا هو لرائيها فلكثرتها يحسبها واقفة فوجه الشبه عندهم هو في نفش الجبال كما ذكر أبو السعود وكثرتها حتى يخيل للرائي أنها واقفة كما ذكرنا.
أما أهل التفسير العلمي فيرون التشبيه هنا واقع في الحياة الدنيا فالجبال تتحرك مع الأرض وتمر مثل السحاب ولكننا لا نشعر بها لأننا على الأرض ووجه الشبه بين السحاب والجبال عندهم هو في حركة السحاب (لأن السحاب لا يملك ذاتية الحركة .. لا يتحرك بنفسه .. إنما تحركه الرياح .. فالسحاب بدون الريح يبقى في مكانه .. ولكن الرياح هي التي تدفعه .. ومن هنا فإن استخدام الله سبحانه وتعالى لكلمة(مر السحاب) يريد أن ينبئنا أن الجبال التي نحسبها جامدة تتحرك ولكنها لا تتحرك بنفسها بل هي تابعة لحركة أخرى تدفعها .. تماماً كما تدفع الرياح السحاب). أي تتحرك بحركة الأرض ... وإلا فلماذا لم يقل ... وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تسير أو وهي تجري أو وهي تتحرك أو وهي تمر من مكان إلى آخر ... استبعد كل الألفاظ التي تعطي الجبال ذاتية الحركة ... أترى دقة التعبير ودقة التصوير لدوران الأرض في القرآن.