فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 397910 من 466147

يقول الدكتور منصور حسب النبي: (إرسال الرياح يتم بحركتها لتهب من مكان لآخر فساعد على تكوين وإظهار السحب بما تحمل من بخار الماء وندى والتكاثف من أتربة العالقة بالجو، ثم تمر بك السحاب محمولاً على الرياح كما في قوله تعالى(فسقناه) وبهذا فالسحاب متحرك راكب الرياح، وبالمثل فالجبال تجري لأنها تمتطي كوكب الأرض المنطلق في الفضاء أي بحركة غير ذاتية، ولهذا فالجبال تمر مر السحاب، فما أروع التشبيه وما أعمق الإشارة إلى حركة الأرض وهي تحمل معها الجبال، بينما كان الناس يحسون (حتى القرن الماضي) أن كليهما ساكن وجامد فهل أدركت الحكمة في الدلالة على جريان

الأرض في الفضاء الكوني بأسلوب قرآني معجز لا يصدم العامة في إحساسهم بعدم حركة الأرض ولا ينافي في نفس الوقت الحقيقة الكونية التي وصل إليها العلم الحديث).

أما وجه الشبه الآخر فهو (هذا التشبيه الرائع بين سرعة الجبال وسرعة السحاب إذ لو درست سرعة الرياح الكاملة للسحب في طبقات الجو وقورنت مع سرعة الأرض حول نفسها لوجد الباحث عظمة هذا الربط الرائع ... فالمعلوم أن سرعة الأرض بحركتها الدائرية حول الشمس هي تقريباً 100000 كم/ ساعة وبحركتها الدورانية حول نفسها حوالي 1650 كم/ ساعة وطبعاً فإن الجبال تتحرك ضمن الأرض التي تحتضنها .. وإذا قارنا هذه السرع مع سرعة الريح التي هي أصلاً جزء من الغلاف الجوي الأرضي فسرعتها إذا كانت ساكنة مساوية لسرعة الأرض 1650 كم/ ساعة أما إذا كانت متحركة فتختلف باختلاف عوامل عديدة ... فتصل في حالات مختلفة إلى حوالي 300 كم/ ساعة ومن هذا يتبين لنا دقة الربط بين حركة الجبال وتشبيهها بحركته السحب.

يقول الدكتور محمد مختار عرفات: في هذه الآية دليل وإعجاز يدل على دوران لطيف تحسبها جامدة وهي تمر كالسحاب الغلاف الجوي الذي ثبت أنه يتبع الأرض في دورانها أنّى سارت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت