أما الآلوسي فيقول: (وإلى الجبال التي ينزلون في أقطارها وينتفعون بمائها وأشجارها كيف نصبت وضعت وضعاً ثابتاً يتأتى معه ارتقاؤها فلا تميل ولا تميد ويمكن الرقي إلى دارها) وقد ذكر منافع هذه الجبال أيضاً السيوطي.
النظرة العلمية وأثرها في التفسير العلمي:
تحدثنا سابقاً عن كيفية تكون الجبال الرسوبية والنارية والبركانية وقد أشار العلماء إلى سبب ارتفاع الجبال وأنها تكونت من حركات الأرض الباطنية التي لا يهدأ باطنها من الثوران.
ويقول الدكتور زغلول النجار إن القرآن الكريم يحث الناس على التفكير في عدد من الظواهر في خلق الله سبحانه وتعالى، ككيفية تكون الجبال، وقد أدى هذا التأمل إلى بلورة نظرية التوازن التضاغطي (lsostacy) للقشرة الأرضية، أي تعرضها لضغوط متساوية من جميع الجهات التي تفسر كيف تنصب الجبال على سطح الأرض.
كما يشير إلى أثر هذا الاتزان التضاغطي ودور قانون الطفو في تحديد ارتفاع منطقة ما على سطح الأرض، ويفسر ذلك انتصاب الجبال عالياً فوق سطح الأرض فالجبال تنصب مرتفعة، لأن لها جذوراً عميقة تطفو في مادة أكثر لزوجة وكثافة.
وذكر النجار أيضاً أن الجبال تنشأ أساساً على طرف الألواح المتصادمة فعندما تتحرك ألواح الغلاف الصخري للأرض على نحو أفقي عبر سطح الأرض فإنها تتصادم من حين لأخر، فتؤدي إلى تكوين سلاسل الجبال العالية.
الضابط اللغوي في التفسير العلمي: