أراد أن لا تشتمونا. فالعلّة هي انتفاء الشتم لا وقوعه. ونحاة الكوفة يخرجون أمثال ذلك على حذف حرف النفي بعد (أنْ) . والتقدير: لأن لا تميد بكم ولئلا تشتمونا، وهو الظاهر عند أبن عاشور. ونحاة البصرة يخرجون مثله على حذف مضاف بين الفعل المعلل و (أن) . تقدير: كراهية أن تميد بكم.
العلاقة بين مد الأرض والجبال:
قال تعالى: (وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَاراً) .
وقال تعالى: (وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ) .
وقال تعالى: (وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ) .
ذكرنا سابقاً معاني المد لغة فمن معانيه الجذب والمصل وكل شيء فيه سعة وكما ذكر المفسرين أن معنى المد في هذه الآيات البسط فقوله (هو الذي مد الأرض بسطها طولاً وعرضاً ووسعها) . وقد جاء في التسهيل: (ولا ينافي لفظ البسط والمد مع التكوير، لأن كل قطعة ممدودة على حدتها، وإنما التكوير لجملة الأرض) .
وقد أشار المفسرون إلى فائدة الجبال في حفظ الأرض من الحركة والميدان أما باحثوا العلم الحديث فقد فصلوا هذا وأشاروا بدقة إلى العلاقة بين مد الأرض وتكوين الجبال فقد ذكر الدكتور زغلول