فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 397888 من 466147

ذكرنا سابقاً تثبيت الأرض بالجبال بواسطة قوة التثاقل بالضغط الرأسي ولولا انغراس الجبال في مواد السيما لتحركت الجبال والقارات من أماكنها وطغت القارات وسبحت واضطربت الأرض تحت أقدامنا وأن أثقال هذه الجبال تحفظ توازن الأرض فلا تتزعزع ولا تضطرب وأن أي ثقل على سطح الأرض يؤثر في دورانها وله دور في تحقيق توازنه وأيضاً أي ثقل تشهده الأرض فوق سطحها أو تحته له تأثير على سرعة دورانها.

والتوازن كائن في اختلاف الكثافة، فالجبال على ارتفاعها يقابل في الطرف الآخر في أعماق المحيطات طبقات شديدة الكثافة وبالتالي لا بد من بروز هذه الجبال لتحفظ التوازن مع الطبقات الصخرية الكثيفة.

فقشرة الأرض ميزان دقيق وحساس فكل مكان فيها متزن مع الآخر، والمعروف أن الميزان الدقيق فيه الكفتان تماماً ويظل هذا الاتزان قائماً ما دامت الأثقال التي على إحدى الكفتين تساوي التي على الكفة الأخرى. فإذا تغير الثقل على إحدى الكفتين اضطربت هذه الكفة وتأثرت المقابلة لها حتماً.

وهناك تحليل آخر قريب من هذا في مؤداه وهو أن الأرض في دورانها المستمر حول نفسها لها محور ثابت، ومعلوم أن الجسم المتماثل في الكتلة لا يضطرب إذا دار حول المحور، والأرض لا تضطرب ولا تميد في دورانها فلا بد طبقاً لذلك أن أي مستوى يقطع الأرض ماراً بمحور التماثل بأنه يقسم الجسم إلى قسمين متماثلين في الكتلة لكل جزء من أحد القسمين نظير القسم الأخر يساويه في الكتلة والوزن لا في الهيأة والحجم.

وأيضاً تدور الأرض ومعها القمر الوحيد التابع لها حول مركز ثقليها المشترك (الموجود تحت القشرة الأرضية على بعد 1700 كم من مركز الأرض) مرة كل شهر قمري، ولهذا فإن مركز ثقل يتأرجح في مدة شهر قمري بمقدار بسيط حول مستوى البروج، ولولا ثقل الجبال عليها لمادت وترنحت بسبب تحركاتها المختلفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت