قال تعالى: (وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَاراً وَسُبُلاً لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) . وقال تعالى: (وَجَعَلْنَا فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجاً سُبُلاً لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ) وقال تعالى: (خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ) .
معنى الإلقاء في اللغة:
قال الخليل: واللَّقى: ما أَلْقى الناس من خرقة ونحوِه.
وقال ابن فارس: ألقيته: نبذته إلقاءً. والشَّيء الطريح لقنً.
وفي الصحاح: وألقيتُه طرحتهُ تقول ألْقِه من يدك وألْق به من يدك.
وفي اللسان: وألقى الشيء: طرحه .. واللقي كل شيء متروك كاللُّقطة. والألقية: ما ألقي.
أما الميد في اللغة:
ذكر الخليل: أن المَيْد هو الذهاب والمَجيء والاضطراب. ومادَتِ المرأة: ماسِت وتبخترت كما يَميد الغُصْن.
وقال أبن فارس: المَيْد: التحرك. وماد يميد. ومادت الأغصان تميد: تمايلت. قال أبو بكر: وأصابه مَيْد، أي دوار عن ركوب البحر ... وذهب بعضُ المحققين أن أصل مَيْد الحركة.
وجاء في اللسان: ماد الشيء يمتد زاغ وزكا - وماد الشيء يَميدُ مَيْداً: تحرك وفي الحديث: لما خلق الله الأرض جعلت تميد فأرساها بالجبال: وفي حديث أبن عباس فدحا الله الأرض فمادت. وفي حديث علي: فسكنت من الميدان برسو الجبال، وهو يفتح الياء، مصدر ماد يميد. وفي حديثه أيضاً يذم الدنيا: فهي الحَيُود المَيُود، فعول منه ... والميد ما يصيب من الحيرة من السكر والغثيان