فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 397833 من 466147

إلى معانٍ أخرى يخاطب بها كلٍ حسب علمه واختصاصه ليتجدد هذا الخطاب ويطابق ما وصلت إليه العلوم الحديثة من غير أن يخالف ما قاله ويتحمله التفسير القديم فلا يعني هذا أن تفسير السلف قد انقضى بل له دلائل أخرى تشير إلى معناه. فيرى الدكتور عبد الله عبد الرحيم العبادي أن تفسير قوله تعالى (دحاها) جعلها قابلة للحرث والشق يؤيده قوله تعالى مباشرة (أخرج منها ماءها ومرعاها) فهذه الآية بمثابة التفسير والبيان لدحاها وهذا ما أشار إليه بعض المفسرين من أن تجريد الجملة عن العاطف إما لأنها بيان وتفسير لدحاها وتكملة له فإن السكنى لا تأتي بمجرد البسط

والتمهيد بل لا بد من تسوية أمر المعاش من المأكل والمشرب حتماً وإما لأنها حال من فاعله بإضمار قد عند الجمهور كقوله: (أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ) أو بدونه عند الكوفيين والأخفش.

ويرى ابن عاشور أن جملة (أخرج منها ماءها ومرعاها) بدل اشتمال من جملة (دحاها) لأن المقصد من دحوها بمقتضى ما يكمل تيسير الانتفاع بها. ولا يصح جعل جملة (أخرج منها ماءها إلى أخرها بياناً لجملة ودحاها) لاختلاف معنى الفعلين. وتفسير أبن عاشور هذا يمكن أن يحمل عليه المعاني الحديثة لقوله دحاها لأن (دحاها) معنى يختلف عن معنى الإخراج فهو معنى يشمل جميع ما ذكره العلماء أما الإخراج فهو جزء من هذا الدحو والدليل على هذا قول ابن عاشور: وفي قوله (والأرض بعد ذلك دحاها) إلى (ولأنعامكم) محسّن الجمع ثم التقسيم).

وأما قولهم على من فسر معنى الدوحة في هذه الآية (دحاها) بالبيضة فلا يخفى من أن الفعل الثلاثي دوح يختلف عن الفعل الذي اشتقت منه وهو (دحو) وليس دوح ومن هنا يتبين لنا أن الآية تدل على معانٍ كثيرة بتعبير قرآني معجز من غير الحاجة إلى إدخال معانٍ أخرى لا يتحملها النص القرآني هنا قد يشير إليها نصٌ آخر بالإشارة الواضحة مثل كروية الأرض وغيرها من المعاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت