فالزينة لغة: من الزين تقيض الشين. زانه الحسن يزينه زيناً والزينة اسم جامع لكل ما يتزين به قال ابن فارس الزاء والباء والنون أصل صحيح يدلُ على حسن الشيء وتحسينه .. يقال: زينت الشيء تزييناً وأزْيَنتِ الأرض وازّينت وازدانت إذا حَسنها عُشبها.
وقد تحدثنا سابقاً عن البروج في السماء أما قوله تعالى (ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح) .
فالمصابيح لغة: قال الخليل المِصباحُ: السِراج بالمِسترجة، والمِصباحُ نَفْسُ السراج وهو قُرْطُه الذي تَراه في القِنديل. وقال الجوهري: والمصباح السراج وقد (استصبح) به إذا أَسْرَجه. ومثل ذلك قال ابن منظور، والفيروز آبادي.
أما المراد في هذه الآية من المصابيح فقد ذكر المفسرون أنها النجوم التي تضيء نواحي السماء على طريقة التمثيل فهو تشبيه بليغ. وعدم تعريف مصابيح باللام وتنكيرها هو تفخيم لشأنها وتعظيم لأمرها وأنها قد بلغت من الإضاءة والجمال حداً دونه مصابيح الناس وسروجهم المعهودة. وقد بينا سابقاً أن النجوم عبارة عن أجسام ملتهبة فهي ذاتية الإضاءة وفي هذه الآية وغيرها ذكر أن الزينة في السماء الدنيا و الدنيا: أصله وصف هو مؤنث الأدنى، أي: القربى. والمراد: قربها من الأرض، أي السماء الأولى من السماوات السبع وقال أبو حيان السماء الدنيا التي نشاهدها والدنو أمر نسبي وإلا فليست قريبة، (بمصابيح) ، أي: بنجوم مضيئة كالمصابيح، ومصابيح مطلق الأعلام فلا يدل على أن غير السماء الدنيا ليست فيها مصابيح.
أما قوله تعالى (إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ) .