فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 397826 من 466147

فعرفنا من تعريف الكواكب سابقاً أنها أجسام غير ذاتية الإضاءة وقد اختلف المفسرون في تفسيرها كما ذكر لنا القراء عدة قراءات: فقد قرأ الجمهور (زينةِ الكواكبِ) بإضافة (زينة) إلى الكواكب. وقرأ حمزة (بزينةٍ الكواكب) بتنوين (زينةٍ) وجر (الكواكبِ) على أن الكواكب بدل من (زينةٍ) وقرأه أبو بكر عن عاصم يتنوين (زينةٍ) ونصب (الكواكبَ) على الاختصاص بتقدير: أعني.

وقال الطبري (وأما القراءة فأعجبها إلي بإضافة الزينة إلى الكواكب وخفض الكواكب لصحة معنى ذلك في التأويل والعربية وأنها قراءة أكثر قراء الأمصار) .

وقد ذكر المفسرون عدة تأويلات لهذه الآية على حسب اختلاف القراءات ولا مجال هنا لذكرها لأن التفسير العلمي يوافق قراءة الجمهور وأقرب تفسير إليها هو تفسير ابن عباس فقد فسر أن قوله تعالى: (بزينة الكواكب) بضوء الكواكب.

كما ذكر القرطبي أن قراءة الباقين بزينة الكواكب على الإضافة و المعنى زينا السماء الدنيا بتزين الكواكب أي لحسن الكواكب.

أما التفسير العلمي لهذه الآية قال: الدكتور فاروق الشيخ: (وبما أن الآية تقول:(بزينة الكواكب) ولم تقل بالكواكب فيستدل من ذلك إن ضوء الكواكب الذي هو زينتها ليس من ذاتها وليس جزءاً منها بل هو عارض عليها أي هو ضوء مكتسب ومعكوس منها).

إذن فالكواكب هنا تختلف عن هذه المصابيح لأن الأولى ليست منيرة بذاتها على حين أن الثانية تشير إلى الشموس، أي: النجوم التي تتوهج ذاتياً. وهذا من دقة التعبير في القرآن الكريم وإعجازه العلمي.

الفصل الرابع: الضابط اللغوي في تفسير آيات الأرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت