الأرض:- كوكب الحياة: وهو أهم كواكب مجموعتنا الشمسية. ورغم صغر هذا الكوكب قياساً إلى ما في الكون من شموس وكواكب عظام إلا أنه مركز الكشف عن هذه الأكوان فمن هذه النقطة الباهتة ينظر الإنسان إلى الكون ويكشف ما فيه من خفايا ومشاهد كونية لا حصر لها جعلها الله عبرة ومجالا للتفكر في الخلق والوصول إلى معرفة الخالق المبدع قال تعالى: (الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) .
وقد تحدثنا في الفصول السابقة عن تكوين الأرض فهي جزء من السديم الكوني الذي تكونت منه السماوات ففي كثير من الآيات جاء ذكر الأرض بعد ذكر السماوات وكان لا بد من تناولهما معاً في الشرح والتفسير وفي هذا الفصل سأتحدث عن هذا الكوكب لأهميته ولكثرة الآيات التي تحدثت عن مشاهده.
فالأرض لغة:
قال أبن فارس: الأرضُ: التي نحن عليها، وتجمع أرضين، ولم تجيءْ في كتاب الله مجموعةً.
وجاء في اللسان: الأرض التي عليها الناس، أُنثى وهي اسم جنس، وكان حق الواحدة منها أن يقال أَرْضة ولكنهم لم يقولوا. وفي التنزيل: (وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ) ... والجمع أراضٌ ... و أُرُوض وأَرَضون.
وقال الراغب: (الأرض الجرُم المقابل للسماء ... ، ويعبر بها عن أسفل الشيء) .
أما الأرض في اصطلاح العلماء:
أثبتت الدراسات الحديثة وأظهرت صور الأقمار الفضائية أن الأرض: كروية الشكل تميل إلى التفلطح من الوسط. يبلغ محيطها الاستوائي 40054 كم ويبلغ قطرها الاستوائي 12756 كم، وتبلغ قيمة تفلطحها 44 كم وهي الفرق بين القطرين. أي أن الأرض تتفلطح ونحن في طريقنا إلى القطبين.