فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 397685 من 466147

أما تعريف الدلالة في الاصطلاح فقد عرف الشريف الجرجاني (816 هـ) وهو من الكلاميين بقوله (الدلالة هي كون الشيء بحالة يلزم من العلم به العلم بشيء آخر والشيء الأول هو الدال، والثاني هو المدلول وكيفية دلالة اللفظ على المعنى باصطلاح علماء الأصول محصورة في عبارة النص، و إشارة النص واقتضاء النص) .

أما المحدثون فهم لا يطلقون لفظ الدلالة إذا أرادوا به مصطلحا وإنما يضيفون إليه (علم) ويقولون مثلاً (علم الدلالة) ويقابل في اللغة الإنكليزية مصطلح (Semanties) ويعني (دراسة المعنى) أو (ذلك الفرع من علم اللغة يتناول نظرية المعنى) وهو علم قد أصبح مستقلاً بذاته.

أما أنواع الدلالة فقد بينا سابقاً الدلالات النحوية والصرفية واللغوية والصوتية وهناك دلالات بلاغية سنتناولها في مجالها.

وهناك قرائن دلالية: والقرينة ما يصاحب اللفظة من دليل لأنه يقارنه أي يصاحبه، ويسميها بعضهم أيضاً المصاحب وهي تسمية حديثة فيقولون يفهم المعنى المصاحبة ويسمونه بالإنكليزية (Collocation) .

ومن هذه القرائن:

القرينة اللفظية: وهي التي يلفظ بها عند التركيب من هذه القرائن اللفظية قرينة السياق وهي قرينة لفظية يدل عليها مجرى الكلام ونسقه

ومثال على ذلك قوله تعالى: (وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخاً وَحِجْراً مَحْجُوراً) .

فالمقصود بالبحرين هنا البحر الملح، والنهر العذب بدلالة سياق الآية المتأخر في قوله: هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج، وهذا ما أشار إليه العلم الحديث من أن بين البحر المالح والنهر العذب برزخا (وهو الحد الفاصل الناشئ عند التوتر السطحي بين البحرين)

التطور الدلالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت