فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 397686 من 466147

التطور الدلالي ظاهرة شائعة في جميع اللغات يواجهها كل دارس لأطوار اللغة التاريخية فاللغة ليست هامدة أو ساكنة بحال من الأحوال بل هي في تجدد وتطور ولاسيما في مفرداتها ودلالتها، ولكنه تطور بطيء يحتاج إلى زمن طويل من عمر اللغة.

وليست اللغة العربية بنجوة عن التطور فالألفاظ العربية كما يدل البحث التاريخي كانت عرضة للتبدل الذي اقتضاه الزمان وتقلب الأحوال والنظم الاجتماعية.

وقد تطورت العديد من الكلمات في الوقت الحاضر، وكذلك هناك اصطلاحات حديثة لم تكن معهودة وقت نزول القرآن، وقد ذكرنا سابقاً أنه لا يجوز حمل ألفاظ القرآن على الاصطلاح الحادث وكذلك لا يحمل على التطور الدلالي الذي حدث بعد ذلك بل يجب حمل معاني الألفاظ في القرآن الكريم على ما هو معهود في عصر النبوة وذلك بالرجوع إلى المعاجم القديمة لمعرفة معاني تلك الألفاظ في ذلك الوقت. ونجد بعض المفسرين العلميين قد حمل بعض ألفاظ القرآن الكريم على الاصطلاح الحادث

الذي لم يكن معروفاً وقت نزول القرآن من ذلك في قوله تعالى: (يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْأِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ) .

وقد جاء في اللغة أن معنى الأقطار النواحي وفسر بعض المفسرين الأقطار بقطر الدائرة وهو الخط المستقيم الذي يقسمها إلى نصفين ولا يجوز لنا أن نفسر القرآن بمصطلحات علم الهندسة ومفاهيمها إن لم تكن معروفة عند العرب بهذا المعنى.

كما فسر بعضهم الأقطار الدول وفسر قوله تعالى بـ (أن الخالق سبحانه وتعالى شبه الكواكب والأقمار في السماوات بالأقطار وهذا تشبيه دقيق جداً وعلمي فلم يقل دول بمعنى أن الدول وحدات مستقل بعضهاعن بعض بينما الأقطار وحدات غير مستقلة عن بعضها تماماً وإنما لها قوانين وروابط تخضعها للمركز وهذا ما هو حاصل فعلا في المجموعات الكونية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت