فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 397684 من 466147

فقد اختلف المفسرون في قوله تعالى دافق) على ثلاثة أقوال قيل ماء دافق بمعنى مدفوق كما قالوا سر كاتم بمعنى مكتوم وقيل بمعنى ذي اندفاق وقيل هو على المعنى، لأن اندفق الماء بمعنى نزل. والتفسير العلمي موافق لهذه الأقوال الثلاثة فقولهم ماء دافق بمعنى مدفوق متوافق مع النظرة العلمية حيث الماء يقذف قذفاً فهو مقذوف .. وأما قولهم بمعنى ذي دفق فالماء الذي يكون منه الولد يكون متدفقاً خلافاً عن باقي الإفرازات الأخرى التي ليس لها علاقة بتكوين الولد إذن فالماء الذي يتكون منه الجنين يكون ذي دفق. كما يرى البعض ممن فسر الآية تفسيراً علمياً أن دافقا باقٍ على المعنى فهو اسم فاعل ولكن ليس على سبيل المجاز كما ذكر القدماء بل المراد منه حقيقة المعنى بعد أن توصل العلم الحديث إلى معرفة حقيقة هذا الماء الذي يحتوي على حيوانات منوية سابحة وهي شرط في الماء الذي يكون منه الولد فلا بد أن تكون حيوية متدفقة.

رابعاً: الجانب الصوتي ودلالته:

قد يكون لجرس الصوت دلالة على المعنى كما في وصف الجبال بالشامخات في قوله تعالى: (وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتاً) .

لقد أشار أهل التفسير العلمي إلى العلاقة بين الرواسي كونها شامخات ونزول المطر إذ لابد أن تكون الجبال بالغة الارتفاع لتكوين المطر والذي نريد أن نوضحه هنا الدلالة الصوتية في قوله (شامخات) فالمد الصاعد في الألفين الموجودين في قوله شامخات يعبر بمده عن ارتفاع الجبال وشموخها حيث مناطق تكاثف الغيوم وتراكم الثلوج.

خامسا: الضوابط الدلالية:

تعريف الدلالة لغة:

قال الجوهري: (الدليل ما يستدل به. والدليلي الدليل. والدليل: الدال وقد دله على الطريق يدٌله دَلالة و دِلالة ودُلوله والفتح أعلى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت