فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 397683 من 466147

ومن هذا أيضاً صيغة (مفَعَّل) ومن معانيها الدلالة على الكثرة كما في قوله تعالى: ( .. ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ .. ) .

قال ابن زيد:المخَلَّقة التي خلق الله فيها الرأس واليدين والرجلين وقد أشار الآلوسي إلىن صيغة التفعيل لكثرة الأعضاء المختص كل منها بخلق وصورة.

وقد أشار العلم الحديث إلى أن جميع أجهزة الإنسان تتخلق في مرحلة المضغة 0).

ومن الضوابط الصرفية أيضاً العدول من صيغة إلى أخرى:

العدول في الصيغ: وهو انتقاء اللفظ وإيثاره على غيره. وقد يمثل تخير اللفظ نوعا من العدول عن النظام اللغوي أو عن استعمال الشائع وهذا ما عرف في التراث اللغوي والبلاغي بالمجاز. فمن ذلك قوله تعالى: (هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ) .

وقد ذكر أكثر المفسرين أن قوله تعالى: (جعل لكم الأرض ذلولاً) لينة غير مستصعبة ولا ممتنعة يسهل لكم المشي عليها وتستقرون عليها، وقد اكتشف أخيرا أن هذه الأرض كالدابة الذلول تتحرك عدة حركات في وقت واحد ورغم ذلك سطحها مستقر لنا وسقفها (الغلاف الجوي) الذي تحتفظ به الجاذبية, إضافة إلى ميل محورها بمقدار معين الذي تنشأ عنه الفصول الأربعة التي تترتب عليها دورة النبات وغيرها كل ذلك عبر عنه قوله تعالى: بجعل الأرض (ذلولا) وهذه الصيغة (ذلول) بوزن فعول للمبالغة في الذل. لذا لم يقل سبحانه وتعالى مذللة؛ لأنه لم يعبر عن حقيقة ذلك التذليل كما في صيغة (ذلول) . وقد تدل الصيغة على عدة معان في آن واحد كما في قوله تعالى: {فَليَنظٌرِِ الإنسانُ مِمّ خُلِقَ * خُلِقَ مِنّ مّاءِ دَافِقٍ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت