فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 397679 من 466147

قال تعالى: (وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا) وقال تعالى: (وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا) ذكر الخليل عدة معانٍ للدحو ومنها البسط وذكر أيضاً أن الطحو شبه الدحو، وهو البسط وكذلك من المعاني والاستعمالات التي ذكرها أهل المعاجم في طحا مجيء الطاحي بمعنى المرتفع كما جاء في يمين بعض العرب: (لا والقمر الطاحي) أي المرتفع. كما جاء في اللسان. ومعلوم عند أهل العلم أن الأرض مرفوعة بغير عمد وإذا عدت الكواكب سماوات كما فسرها محمد عبده وقد شاهدها رواد الفضاء تسبح في الفضاء فهذا معنى آخر يضيفه معنى طحا في هذه الآية ولم يأت هذا المعنى في قوله دحا. ومن هذا يتبين لنا على الرغم وجود ترادف بين اللفظيين (دحا) و (طحا) لكن هذا الترادف ليس تاماً فكل منهما يدل على معانٍ قد لا تكون في الآخر على الرغم من قول عامة المفسرين أن دحا مثل طحا.)

ثانياً: الضوابط النحوية:

ومن الضوابط اللغوية معرفة النحو. وقد روي عن النبي (صلى الله عليه وسلم) وصحابته الكرام - رضوان الله عليهم- وتابعيهم تفضيل إعراب القرآن على تعليمه، وذم اللحن وكراهيته مما أوجب به على قراء القرآن أن يأخذوا أنفسهم بالاجتهاد في تعلمه من ذلك ما رواه أبو هريرة عنه (صلى الله عليه وسلم) (أعربوا القرآن والتمسوا غرائبه) وما روي عن ابن مسعود قال (جودوا القرآن بأحسن الأصوات وأعربوه فإنه عربي، والله يحب أن يعرب به) وروي عن ابن عمر قال: (أعربوا القرآن)

ولو رجعنا إلى عصر الصحابة لوجدنا أن سبب أمر علي (رضي الله عنه) أبا الأسود الدؤلي بوضع أسس علم للنحو كان خطأ الناس في إعراب القرآن وبناءهم المعاني الفاسدة عليه.

فعلى المفسر إذن أن يعرف ما يريد أن يعربه مفردا كان أو مركباً قبل الإعراب، لأنه يتبع المعنى. كما أن التعسف في الإعراب يوقع المفسر في أخطاء كبيرة، وعليه أن يتجنب الأعاريب التي هي خلاف الظاهر، والمنافية لنظم الكلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت