3 -الترادف: الترادف في اللغة التتابع وإرداف النجوم تواليها والردف الذي يركب خلف الراكب.وفي الاصطلاح: (هو توالي الألفاظ المفردة الدالة على شيء واحد باعتبار واحد) .
وعلماء العربية عنوا بظاهرة الترادف فألفوا كتباً بأسماء مختلفة فكان سيبويه أول من أشار إليه قال: (إعلم أن من كلامهم اختلاف اللفظيين لاختلاف المعنيين واختلاف اللفظين والمعنى واحد فاختلاف اللفظيين لاختلاف المعنيين هو نحو: جلس وذهب، واختلاف اللفظين والمعنى واحد نحو ذهب وانطلق) .
ولقد اختلف العلماء في ظاهرة الترادف فمنهم من أنكر وجود الترادف ومن هؤلاء ابن فارس (ت 395 هـ) وأبو هلال العسكري (395 هـ) ،صاحب كتاب الفروق اللغوية.
ومنهم من ذهب إلى وجوده في اللغة ومن هؤلاء سيبويه والأصمعي والمبرد (285 هـ) .
ومن مثبتي الترادف من وسع مفهومه، ولم يقيد حدوثه بأي قيد، وفريق آخر كان يقيد حدوثه ويضع له شروطاً تحد من كثرة وقوعه.
وإذا انتقلنا إلى المحدثين نجدهم كذلك مختلفين كما اختلف القدماء .. فقد عرضوا الترادف بشكل أكثر عمقا وأوسع دراسة، ومادتهم الأولية هي تلك المصنفات التي وضعها القدماء في ألفاظ الترادف، وطبيعي أن تكون دراستهم أدق وأشمل بسبب تطور أساليب البحوث اللغوية وانكشاف كثيرُ من الحقائق التي كانت خافية على أولئك الأوائل ونمو علم الدلالة والأصوات واللهجات ,فكان صدى ذلك أنهم اشترطوا في المترادف اتفاق في الكلمتين اتفاقاً تاماً، والاتحاد في البيئة اللغوية والاتحاد في العصر وألا يكون أحد الصوتين نتيجة تطور صوتي للفظ آخر).ومن هذه الألفاظ دحى وطحا: