فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 397628 من 466147

فيه.

قوله تعالى {وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لاَ تَسْجُدُواْ لِلشَّمْسِ وَلاَ لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُواْ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ} أظهر الليل على العاشقين صبح وصال جماله ويونسهم إلى مجالس مشاهدته وحجال انسه ورياض قدسه وجعل النهار لظهور أنوار صفاته في لباس أياته وليشرفهم على رؤية نيرات ملكوته وجبروته خلق الشمس والقمر مرآتين يتجلى من مرآة الشمس للناظرين إليه والعارفين به من أنوار ذاته وينجلي من مرآة القمر للعاشقين من سنا صفاته ثم حذرهم أن يلتفتوا إلى الوسايط وحثهم على أن يرجعوا إليه بالكلية كالخليل في اوايل مقام الالتباس قال هذا ربى فإذا عزم الأمر وبلغ صرف الروية فقال انى برئ مما تشركون قال عبد العزيز المكي في هذه الآية سبحان الذي من عرفه لا يسأم عن ذكره سبحان الذي من انس به استوحش من غيره وسبحان الذي من أحبه اعرض بالكلية عما سواه ثم اكد التخويف عليهم في وقوفهم على الوسائط {فَإِنِ اسْتَكْبَرُواْ فَالَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لاَ يَسْأَمُونَ} وصف المتمكنين من الكروبين والعارفين من أهل الملكوت بانهم مستغرقون في بحار ربوبيته يسبحون فيها بلذائذ الأذكار والافكار لمزيد الكواشف وأنوار المعارف يتجردون عن الاكوان والحدثان في جمال الرحمن يستانسون به لا يسامون منه إذ الإنس والوحشة منفيان عن ساحة كبريائه وهذا شكاية عن المحجوبين به عنه قال أبو عثمان أن الله مستغن عن عبادة عبيده ومجاهدتهم فان لله عبادا من الملائكة لا يفترون عن عبادته دائما اناء الليل والنهار ولم يذكرهم ولم يجعل لعبادتهم جزاء ولا قيمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت