فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 397622 من 466147

قوام كل الأولياء والرواسى دونه وقال ابن عطا في قوله وزينا السماء الدنيا قال زينا قلوب العارفين بأنوار المعرفة وجعل فيها مصابيح الهداية وضياء التوحيد وقال جعفر زينا جوارح المؤمنين بالخدمة وقال الجنيد زينا الجنة بنور مناجاة العارفين وزهرة خدمة العابدين قال الأستاذ في قوله وجعل بها رواسى الجبال اوتاد الأرض في الصورة والأولياء اوتاد الأرض في الحقيقة فبارك فيها البركة والزيادة ياتيهم المطر ببركة الأولياء ويندفع عنهم البلاء ببركتهم وقال في قوله وزينا السماء الدنيا بمصابيح جعل نفوس العابدين ارضاً لطاعته وعبادته وجعل قلوبهم فلكا لنجوم علمه وشمس معرفته فاوتاد النفوس الخوف والرجاء والرغبة والرهبة في القلوب ضياء العرفان وشموس التوحيد ونجوم العلوم والعقول والنفوس والقلوب بيده يصرفها على ما أراد من أحكامه.

قوله تعالى {وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّواْ الْعَمَى عَلَى الْهُدَى} هذه الهداية ظهور برهان نبوة الأنبياء بالبراهين الساطعة والدلالات الواضحة بالظاهر لكن لم بسبق لهم الهداية الأزلية وبتلك الهداية تقبل هذه الهداية فالسوابق توثر في العواقب والعواقب لا توثر في السوابق فكان جبلة القوم وجبلة الضلالة فمالوا إلى ما جبلوا عليه من قبول الضلالة قال الواسطي لحاجة لما سبق فيهم من شوم الجبلة قال ابن عطا البسوا لباس الهداية ظاهرا عوارى فتحقق عليهم لباس الحقيقة فاستحبوا العمى على الهدى فردا إلى الذي سبق لهم في الأزل.

قوله تعالى {وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلاَ أَبْصَارُكُمْ} من باشر المعصية يظهر أثارها على جوارحه لا يقدر أن يسترها ولو كان عالما بنفسه يستغفر في السر عند الله حتى يضمحل أثارها ولا يرى من وجوده تلك الاثار صاحب كل نظر قال أبو عثمان الحيرى من لم يذكر في وقت مباشرته الذنوب شهادة جوارحه عليه يجترى على الذنوب ومن ذكر ذلك جبن عن مباشرتها وربما يلحقه العصمة والتوفيق فيمنعانه عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت