وذهب السمين إلى أنّ الجارّ متعلِّق بمحذوف حال من فاعل"تخرج". ومثله عند الشهاب.
مِنْ أَكْمَامِهَا:
جارّ ومجرور، والجارّ متعلِّق بـ"تَخْرُجُ". ومِنْ: لابتداء الغاية.
* والجملة معطوفة على الجملة الأولى المستأنفة؛ فلها حكمها.
وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى
الواو: حرف عطف مَا: فيها قولان:
1 -ما: نافية.
قال السمين:"وأما"مَا"الثانية فنافية فقط".
وقال العكبري:"وَمَا تَحْمِلُ: مَا: نافية فقط؛ لأنه عطف عليها"وَلَا تَضَعُ"، ثم نقض النفي بـ"إِلَّا"، ولو كانت بمعنى"الذي"معطوفة على"السَّاعَةِ"لم يستقم ذلك".
ونقل السمين هذا النص رادًّا للموصولية في"مَا".
2 -وذهب الشهاب إلى أن"مَا"يجوز أن تكون موصولة كالأولى.
قال الشهاب:"وقوله [أي: البيضاوي] : بخلاف قوله"وَمَا تَحْمِلُ"إلخ."
فإنّ"مَا"فيه نافية لا غير؛ لأنه عطف عليه النفي، وأتى بعده بقوله:"إِلَّا"
بِعِلْمِهِ"وهو استثناء مفرَّغ، لا يكون إلّا بعد النفي؛ فلا يصحُّ كونها موصولة كما قيل."
وفيه نظر؛ لأنه يكفي لصحة التفريغ في قوله:"وَلَا تَضَعُ". . . ومَا: هذه موصولة كمثل الأولى"."
تَحْمِلُ: فعل مضارع مرفوع. مِنْ أُنْثَى: مِنْ: حرف جَرٍّ زائد. أُنْثَى: فاعل مجرور لفظًا مرفوع محلًّا.
وإن قدّرت الموصولية على ما ذهب إليه الشهاب فالإعراب كما تقدَّم في"وَمَا تَخْرُجُ".
* والجملة معطوفة على جملة النفي السابقة؛ فلها حكمها.
وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ:
الواو: حرف عطف. لَا: نافية. تضع: فعل مضارع مرفوع. والمفعول محذوف، أي: ولا تضع الذي تحمله. والفاعل ضمير مستتر يعود على"أُنْثَى".
إِلَّا: أداة حصر. بِعِلْمِهِ: جارّ ومجرور. والهاء: في محل جَرٍّ بالإضافة.
قالوا: الباء: للملابسة أو للمصاحبة، والجارّ والمجرور في محل نصب حال، وهو مستثنى من أَتمّ الأحوال. كذا عند الشهاب.
قال أبو السعود:"استثناء مفرّغ من أَعَمّ الأحوال، أي: وما يحدث شيء من خروج ثمرة ولا حَمْلُ حَمْلٍ ولا وَضْعُ واضع ملابسًا بشيء من الأشياء إلّا ملابسًا بعلمه المحيط".
وعند البيضاوي:"إلا مقرونًا بعلمه، واقعًا حسب تعلُّقه به".
* والجملة: