1 -متعلّق بقوله"عَمًى"؛ فهو مقدَّم من تأخر، ورُدّ هذا الوجه، قالوا: لأن معمول المصدر لا يتقدَّم عليه.
2 -أو متعلِّق بمحذوف حال من"عَمًى"، وهذا حال نعت النكرة إذا تقدَّم عليها.
* والجملة معطوفة على جملة متقدِّمة، وهي على ما قدّرناه:"وَهُوَ وَقْرٌ"، أو"فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ".
فلهذه الجملة ما للمعطوف عليها على التقديرين.
أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ:
أُولَئِكَ: اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ. والكاف حرف خطاب. والإشارة هنا به إلى"الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ". يُنَادَوْنَ: فعل مضارع مبني للمفعول مرفوع. والواو: في محل رفع نائب عن الفاعل. مِنْ مَكَانٍ: جارّ ومجرور، متعلِّق بـ"يُنَادَوْنَ". بَعِيدٍ: نعت لـ"مَكَانٍ"مجرور مثله.
* جملة"يُنَادَوْنَ"في محل رفع خبر المبتدأ"أُولَئِكَ"، جملة"أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ"استئنافيَّة بيانيَّة لا محل لها من الإعراب.
وتقدَّم القول بأنها أحد الأوجه في خبر"إِنَّ الَّذِينَ"في الآية/ 41.
فائدة
قال أبو حيان:"وحكى أهل اللغة أنه يقال للذي لا يَفْهَم: أنت تُنادى من بعيد. أي: كأنه يُنادى من موضع بعيد؛ فهو لا يسمع النداء ولا يفهمه".
وقال الفراء:"تقول للرجل الذي لا يَفْهَم قولَك: أنت تُنادَى من بعيد، وتقول للفَهِم: إنك لتأخذ الشيء من قريب".
العطف على معمولي عامل أو عاملين
مَرّ معنا هذا في إعراب هذه الآية ولبيانه نقول:
1 -ذهب ابن هشام إلى أنّ الصواب في هذا أن يُقال: أجمعوا على جواز
العطف على معمولي عامل واحد، وما قالوه"العطف على عاملين"فيه تجوُّز.
وتعقَّبه الدماميني بأنّ غاية ما فَعَله النحويون أنهم حذفوا مضافًا لقرينة دالّة عليه، ولا محذور في ذلك، قال:"ولا محذور في ذلك، ولا أن يُقال: إنّ الصّواب خلافه؛ ففي كتاب الله وسنة رسول الله وكلام العرب من ذلك ما لا يُحْصَى كثرة".
2 -أحال الشهاب الخفاجي بعد ذكر المسألة مختصرة على"مغني اللبيب"وشروحه. ولهذا آثرتُ تلخيص المسألة منه.
فقد ذكر ابن هشام الأمثلة كما يلي:
-أجمعوا على جواز العطف على معمولَيْ عامل واحد نحو: