إنّ زيدًا ذاهبٌ وعمرًا جالسٌ.
-وعلى معمولات عامل نحو:
أَعْلَمَ زيدٌ عَمْرًا بكرًا جالسًا، وأبو بكرٍ خالدًا سعيدًا منطلقًا.
-وأجمعوا على منع العطف على معمولي أكثر من عاملين نحو:
إنّ زيدًا ضاربٌ أبوه لعمرٍو، وأخاك غلامُه بكرٍ.
-وأما معمولا عاملين، فإنْ لم يكن أحدهما جارًّا، فقال ابن مالك: هو ممتنع إجماعًا، نحو:"كان آكلًا طعامَك عمرٌو، وتمرَكَ بكرٌ".
ورَدّ هذا المنع ابن هشام، ونقل عن الفارسي وجماعة الجواز مطلقًا، وقيل: منهم الأخفش.
-وإن كان أحدهما جارًّا، فإن كان الجارُّ مؤخَّرًا نحو:
زيدٌ في الدار والحجرةِ عمرٌو، أو وعمرٌو الحجرةِ.
فنقل المهدوي أنه ممتنع إجماعًا. وتعقبه ابن هشام بأنه جائز. وهو جائز عند الفارسي، والأخفش، والجزولي.
-وإن كان الجارُّ مقدَّمًا نحو: في الدارِ زيدٌ والحجرةِ عمرٌو، فالمشهور عن
سيبويه المنع، وبه قال المبرد، وابن السراج، وهشام، وعن الأخفش الإجازة، وبه قال الكسائي، والفراء والزجّاج.
-وفَصَّل قوم منهم الأَعْلَم، فقالوا: إنْ ولي المخفوضُ العاطِفَ كالمثال جاز؛ لأنه كذا سُمع، ولأنّ فيه تعادُلَ المتعاطفات، وإلّا امتنع نحو: في الدار زيدٌ وعمروٌ الحجرةِ.
{وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ (45) }
-تقدَّم إعراب هذه الآية في سورة هود الآية/ 110.
وقالوا هنا:
-هذا كلام مستأنف يتضمن تَسْلية الرسول - صلى الله عليه وسلم - عما كان يحصل له من الاغتمام بكفر قومه وطعنهم في القرآن، فأخبره أنه عادة قديمة في أمم الرسل؛ فإنهم يختلفون في الكتب المُنْزَلة إليهم. والمراد بالكتاب التوراة.
-وقال مكي:"كلمة: رفع بالابتداء، والخبر محذوف لا يظهر عند سيبويه".
{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (46) }
مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ:
مَنْ: اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ.
ولك أن تجعله اسم موصول، وزيدت الفاء في خبره لما فيه من رائحة الشرط،
وهو في محل رفع مبتدأ.