فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 397225 من 466147

تنبيه: في الآية دلالة على أنه تعالى يريد الكفر من الكافرين لأنه تعالى قيض لهم قرناء سوء فزينوا لهم الباطل ، وهذا يدل على أنه تعالى أراد منهم الكفر ولكن لا يرضاه كما قال تعالى: {ولا يرضى لعباده الكفر} (الزمر: (

{وحق} أي: وجب وثبت {عليهم القول} أي: كلمة العذاب ، وقرأ أبو عمرو في الوصل بكسر الهاء والميم ، وحمزة والكسائي بضم الهاء والميم ، والباقون بكسر الهاء وضم الميم وقوله تعالى: {في أمم} محله نصب على الحال من الضمير في عليهم أي: حق عليهم القول كائنين في جملة أمم كثيرة ، وفي بمعنى مع {قد خلت} أي: لم تتعظ أمة منهم بالأخرى {من قبلهم} أي: في الزمان {من الجن والأنس} قد عملوا مثل أعمالهم ، وقوله تعالى: {إنهم} أي: جميع المذكورين منهم وممن قبلهم {كانوا خاسرين} تعليل لاستحقاقهم العذاب وقوله تعالى:

{وقال الذين كفروا} أصله وقالوا أي: المعرضون ، ولكنه قال ذلك تنبيهاً على الوصف الذي أوجب إعراضهم {لا تسمعوا} أي: شيئاً من مطلق السماع {لهذا القرآن} وعينوه بالإشارة احترازاً عن غيره من الكتب القديمة كالتوراة ، قال القشيري: لأنه مقلب القلوب وكل من استمع له صبا إليه {والغوا} أي: اهزؤوا {فيه} أي: اجعلوه ظرفاً للغو بأن تكثروا من الخرافات والهذيانات واللغط واللغو والتصدية أي: التصفير والتصفيق وغيرها ، وقال ابن عباس: كان بعضهم يعني قريشاً يعلم بعضاً إذا رأيتم محمداً يقرأ فعارضوه بالرجز والشعر ، واللغو: هو من باب لغي بالكسر يلغى بالفتح إذا تكلم بما لا فائدة فيه {لعلكم تغلبون} أي: ليكون حالكم حال من يرجى له أن يغلب ويظفر بمراده في أن لا يميل إليه أحد وسكت ونسي ما كان يقول ، وهذا يدل على أنهم عارفون بأن من يسمعه مال إليه وأقبل بكليته عليه وقد فضحوا أنفسهم بهذا فضيحة لا مثل لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت