فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 397223 من 466147

روحه العلوي ببدنه السفلي كقوله {وفي أنفسكم أفلا تبصرون} [الذاريات: 21] وفي قوله {سنريهم} دلالة على أن رؤية الأدلة إنما تكون بإراءة الله. قال جار الله: معنى قوله {أو لم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد} هو أن هذه الآيات الموعودة تكفيهم دلالة على أن القرآن منزل من عالم الغيب المطلع على كل شيء.

وقال حكماء الإسلام: أراد بقوله {أو لم يكف} توبيخ من ليس له رتبة الاستدلال بنفس الوجود على واجب الوجود، فإن هذا هو طريقة الصديقين، وأما غيرهم فإنهم يستدلون بالممكن على الواجب فيفتقرون إلى النظر في الآفاق. قال أهل المعرفة: النظر في الآفاق لأجل العوام والأنفس للخواص وقوله {أو لم يكف} لخواص الخواص. وقيل: أولم يكف الإنسان من الزاجر والرادع عن المعاصي كون الله شهيداً عليهم. وقيل: أراد أنه لا يخلف ما وعد لاطلاعه على الأشياء كلها. ثم ختم السورة بتوبيخ الشاكين في أمر البعث وبالنعي عليهم وأوعدهم بأنه عالم بكل شيء فيجازي كلاً على حسب ما يستحقه والله أعلم. انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 6 صـ 57 - 64}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت