فكيف لا يفهمونه إلا إذا كان هناك مانع إلهي ولذلك قال {قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء} لداء الجهل {والذين} أي وللذين {لا يؤمنون في آذانهم وقر} وهذا التقدير عند من يجوز العطف على عاملين ، ومن لم يجوز زعم أن الرابط محذوف تقديره: والذين لا يؤمنون هو في آذانهم وقر أو في آذانهم منه. وقرأ والذين لا يؤمنون به الخ. والحاصل أنهم لعدم انتفاعهم بالقرآن كأنهم صم عمي. ثم أكد هذا المعنى بقوله {أولئك ينادون من مكان بعيد} فلهذا لا يسمعون النداء أي مثلهم كمثل الشخص الذي ينادي من بعد فلا يسمع ، وإن سمع لم يفهم.