فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 397213 من 466147

{اهدنا الصراط المستقيم} [الفاتحة: 5] ومعنى"ثم"تراخي الاستقامة في الرتبة عن الإقرار ، وفيه أن حصول العلوم النظرية بدون القسم العملي كشجرة بلا ثمرة. وقال أهل العرفان: قالوا ربنا الله يوم الميثاق في عالم الأرواح ، ثم استقاموا على ذلك في عالم الأشباح. وعن أبي بكر الصديق: معناه لم يلتفتوا إلى إله غيره. {تتنزل عليهم الملائكة} عند الموت أو عنده وفي القبر وفي القيامة. و"أن"مفسرة أو مخففة. ولقد فسرنا الخوف والحزن مراراً والإبشار لازم. قال الجوهري: يقال بشرته بمولود فأبشر إبشاراً. وقوله {ألا تخافوا ولا تحزنوا} إشارة إلى رفع المضار في المآل وفي الحال. وقوله {وأبشروا} إخبار عن حصول المنافع. وقوله {نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا} يقابل قوله {وقضينا لهم قرناء} فللملائكة تأثيرات في الأرواح بالإلهامات الحسنة والخواطر الشريفة كما للشياطين تأثيرات بإلقاء الوساوس والهواجس ، وقد تقدم في أول الكتاب في تفسير الاستعاذة. وإذا كانت هذه الولاية ثابتة في الدنيا بحكم المناسبة النورية كانت بعد الموت أقوى وأظهر لزوال العلائق الجسمانية. وقيل: في الحياة الدنيا بالاستغفار. {وفي الآخرة} بالشفاعة. وقيل: كنا نحفظكم في الدنيا ولا نفارقكم في الآخرة حتى تدخلوا الجنة {ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم} يعني الحظوظ الجسمانية {ولكم فيها ما تدعون} أي تمنون من المواهب الروحانية ، وقد مر في"يس"سائر الوجوه. والنزل ما يهيأ للضيف وقد مر. وفي ذكر الغفور الرحيم ههنا مناسبة لا تخفى. قال أهل النظم إن القوم لما أتوا بأنواع السفاهة والإيذاء كقولهم {قلوبنا غلف} [البقرة: 88] {لا تسمعوا لهذا القرآن} حرض سبحانه نبيه صلى الله عليه وسلم على مواظبة التبليغ والدعوة واحتمال أعباء الرسالة والتزام السيرة الفاضلة إظهار المزيتة على الجهال وتحصيلاً للغرض بالرفق واللطف ما أمكن فقال {ومن أحسن قولاً} ووجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت