فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 397211 من 466147

والقرناء إخوانهم من الشياطين جمع قرين {فزينوا لهم ما بين أيديهم} وهو الدنيا وما فيها من الشهوات {وما خلفهم} وهو الآخرة بأن لا جنة ولا نار ولا بعث ولا حساب وقيل: ما بين أيديهم أعمالهم التي عملوها ، وما خلفهم ما عزموا على فعله وزينوا لهم فعل مفسدي زمانهم والذين تقدم عصرهم. والآية على مذهب الأشاعرة واضحة. وقالت المعتزلة: معناها أنه خذلهم ومنعهم التوفيق لتصميمهم على الكفر فلم يبق لهم قرناء سوى الشياطين. ومعنى {في أمم} كائنين في جملة أمم وقد مر في أوائل الأعراف كانوا يقولون إذا سمعتم القرآن من محمد فارفعوا أصواتكم باللغو وهو الساقط من الكلام فنزلت {وقال الذين كفروا} الآية. يقال: لغى بكسر الغين يلغى بالفتح ، ولغا يلغو فلهذا قرئ بالضم أيضاً ، والمقصود أنهم علموا أن القرآن كلام كامل لفظاً ومعنى ، وكل من سمعه ووقف على معانيه وأنصف حكم بأنه واجب القبول فدبروا هذا التدبير الفاسد وهو قول بعضهم لبعض {لا تسمعوا لهذا القرآن} إذا قرئ وتشاغلوا عن قراءته برفع الصوت بالمكاء والهذيان والرجز {لعلكم تغلبون} القارئ على قراءته فلا يحصل غرضه من التفهيم والإرشاد. وحين حكى حيلتهم ذكر وعيدهم بقوله {فلنذيقن} الآية. والمضاف في قوله {أسوأ} محذوف أي جزاء أسوأ الذي ولذلك أشار إليه بقوله {ذلك جزاء أعداء الله} وقوله {النار} بدل من الجزاء أو خبر مبتدأ مضمر. و {دار الخلد} موضع المقام. قال الزجاج: هو كما يقول لك في هذه الدار دار السرور وأنت تعني الدار بعينها وقد وضع قوله {بما كانوا بآياتنا يجحدون} موضع أن لو قال بما كانوا يلغون إقامة للسبب مقام المسبب ثم حكى عنهم ما سيقولون في النار وهو قولهم {ربنا أرنا} أي أبصرنا {اللذين أضلانا من الجن والإنس} وذلك أن الشياطين ضربان: جني وإنسي ، وقد ورد في القرآن كثيراً ، وقيل: هما إبليس الذي سن الكفر ، وقابيل الذي سن القتل. ومن قرأ بسكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت