{وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ} أي كريم على الله ، وقيل منيع من الشيطان {لاَّ يَأْتِيهِ الباطل} أي ليس فيما تقدمه ما يبطله ، ولا يأتي ما يبطله والمراد على الجملة أنه لا يأتيه الباطل من جهة من الجهات {مَّا يُقَالُ لَكَ إِلاَّ مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ} في معناه قولان: أحدهما: ما يقول الله لك من الوحي والشرائع ، إلا مثل ما قال للرسل من قبلك ، والآخر: ما يقول لك الكفار من التكذيب والأذى إلا مثل ما قالت الأمم المتقدمون لرسلهم ، فالمراد على هذا تسلية النبي صلى الله عليه وسلم بالتأسي ، والمراد على القول الأوّل أنه عليه الصلاة والسلام أتى بما جاءت به الرسل فلا تنكر رسالته {إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ} يحتمل أن يكون مستأنفاً ، أو يكون هو المقول في الآية المتقدمة ، وذلك على القول الأوّل ، وأما القول الثاني فهو مستأنف منطقع مما قبله .