{وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَآ إِلَى الله} أي: لا أحد أحسن قولاً منه ، ويدخل في ذلك كل من دعا إلى عبادة الله أو طاعته على العموم ، وقيل: المراد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، وقيل المؤذنون وهذا بعيد ؛ لأنها مكية ، وإنما شرع الأذان بالمدينة ولكن المؤذنين يدخلون في العموم {وَمَا يُلَقَّاهَا} الضمير يعود على الخلق الجميل الذي يتضمنه قوله: {ادفع بالتي هِيَ أَحْسَنُ} {ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} أي حظ من العقل والفضل وقيل: حظ عظيم في الجنة .
{وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ} إن شرطية دخلت عليها ما الزائدة ، ونزغ الشيطان: وساوسه وأمره بالسوء {الذي خَلَقَهُنَّ} الضمير يعود على الليل والنهار والشمس والقمر ، لأن جماعة ما لا يعقل كجماعة المؤنث ، أو كالواحدة المؤنثة ، وقيل: إنما يعود على الشمس والقمر ، وجمعهما لأن الاثنين جمع هذا بعيد {فالذين عِندَ رَبِّكَ} الملائكة {لاَ يَسْأَمُونَ} أي لا يملون .
{الأرض خَاشِعَةً} عبارة عن قلة النبات {اهتزت} ذكر في [الحج: 5] {نَّ الذي أَحْيَاهَا لَمُحْىِ الموتى} تمثيل واحتجاج على صحة البعث .
{إِنَّ الذين يُلْحِدُونَ في آيَاتِنَا} أي يطعنون عليها ، وهذا الإلحاد هو بالتكذيب وقيل: باللغو فيه حسبما تقدم في السورة {أَفَمَن يلقى فِي النار} الآية: قيل إن المراد بالذي يلقى بالنار أبو جهل ، وبالذي يأتي آمناً عثمان بن عفان وقيل: عمار بن ياسر واللفظ أعم من ذلك {اعملوا مَا شِئْتُمْ} تهديد لا إباحة .
{إِنَّ الذين كَفَرُواْ بالذكر} الذكر هنا القرآن باتفاق ، وخبر إن محذوف تقديره ؛ {ضَلُّواْ} أو هلكوا ، وقيل: خبرها: {أولئك يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ} ، وذلك بعيد .