فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 397175 من 466147

قوله تعالى {ولا تستوي الحسنة ولا السيئة} يعني الصبر والغضب والحلم والجهل والعفو والإساءة {ادفع بالتي هي أحسن} قال ابن عباس أمره بالصبر عند الغضب وبالحلم عند الجهل وبالعفو عند الإساءة {فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم} أي صديق قريب ، قيل نزلت في أبي سفيان بن حرب وذلك حيث لأن للمسلمين بعد شدة عداوته بالمصاهرة التي حصلت بينه وبين النبي (صلى الله عليه وسلم) فصار ولياً بالإسلام حميماً بالقرابة {وما يلقاها} أي وما يلقى هذه الخصلة والفعلة وهي دفع السيئة بالحسنة {إلا الذين صبروا} أي على تحمل المكاره وتجرع الشدائد وكظم الغيظ وترك الانتقام وما يلقاها {إلا ذو حظ عظيم} أي من الخير والثواب وقيل الحظ العظيم الجنة يعني ما يلقاها إلا من وجبت له الجنة {وإما ينزغنك من الشيطان نزغ} النزغ شبه النخس والشيطان ينزغ الإنسان كأنه ينخسه أي يبعثه إلى ما لا ينبغي ومعنى الآية وإن صرفك الشيطان عما وصيت به من الدفع بالتي هي أحسن {فاستعذ بالله} أي من شره {إنه هو السميع} أي لاستعاذتك {العليم} بأحوالك.

قوله تعالى: {ومن آياته} أي ومن دلائل قدرته وحكمته الدالة على وحدانيته {الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر} أي إنهما مخلوقان مسخران فلا ينبغي السجود لهما لأن السجود عبارة عن نهاية التعظيم {واسجدوا لله الذي خلقهن} أي المستحق للسجود والتعظيم هو الله خالق الليل والنهار والشمس والقمر {إن كنتم إياه تعبدون} يعني أن ناساً كانوا يسجدون للشمس والقمر والكواكب ويزعمون أن سجودهم لهذه الكواكب هو سجود لله فنهوا عن السجود لهذه الوسايط وأمروا بالسجود لله الذي خلق هذه الأشياء كلها {فإن استكبروا} أي عن السجود لله {فالذين عند ربك} يعني الملائكة {يسبحون له بالليل والنهار وهم لا يسأمون} أي لا يفترون ولا يملون.

(فصل)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت