العذاب ، ولا تحزنوا من هول الحساب وابشروا بالجنّة الّتي دار الثواب .
لا تخافوا فأنتم سالمون من العقاب ، ولا تحزنوا فأنتم واصلون إلى الثواب ، وابشروا بالجنّة فإنها نعم المآب . لا تخافوا فأنتم أهل الوفاء ولا تحزنوا على ما كسبتم من الجفاء وإبشروا بالجنّة فإنها دار الصفاء لا تخافوا فقد سلمتم من العطب ، ولا تحزنوا فقد نجوتم من النصب ، وإبشروا بالجنّة فإنّها دار الطرب.
{نَحْنُ أَوْلِيَآؤُكُمْ} تقول لهم الملائكة الّذين تتنزل عليهم بالبشارة: نحن أولياؤكم وأنصاركم وأحبّاءكم ، {فِي الحياة الدنيا وَفِي الآخرة} قال السدي: نحن أولياؤكم يعني نحن الحفظة الّذين كنا معكم في الدّنيا ، ونحن أولياؤكم في الآخرة . أخبرنا عبد الله بن حامد ، أخبرنا ابن خالد ، أخبرنا داود بن عمرو الضبّي أخبرنا إبراهيم ابن الأشعث عن الفضيل بن عياض عن منصور عن مجاهد {نَحْنُ أَوْلِيَآؤُكُمْ} في الحياة الدّنيا وفي الآخرة . قال: قرناؤهم الّذين كانوا معهم في الدّنيا ، فإذا كان يوم القيامة ، قالوا: لن نفارقكم حتّى ندخلكم الجنّة.
{وَلَكُمْ فِيهَا مَا تشتهي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ} تريدون وتسألون وتتمنون ، وأصل الكلمة إنّ ما تدّعون إنّه لكم ، فهو لكم بحكم ربّكم.
{نُزُلاً} أي جعل ذلك رزقاً . {مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ} .
{وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَآ إِلَى الله} إلى طاعة الله . {وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ المسلمين} قال ابن سيرين والسدي وابن زيد: هو رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال مقاتل: هو جميع الأئمّة والدعاة إلى الله تعالى ، وقال عكرمة: هو المؤذن . قال أبو أُمامة الباهلي: {وَعَمِلَ صَالِحاً} يعني صلّى ركعتين بين الآذان والإقامة.