فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 397041 من 466147

قال المبرد:"الحميم: الخاص".

ثم قال تعالى جل ذكره {وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الذين صَبَرُواْ} ، أي: وما يعطى دفع السيئة بالحسنة إلا الذين صبروا - لله - على المكاره والأمور الشاقة {وَمَا يُلَقَّاهَآ إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} ، أي: وما يعطى ذلك إلا ذو نصيب وافر من الخير.

وقيل: المعنى: ما يلقى شهادة ألا إله إلا الله إلا الذين صبروا على المكاره والأذى في الله عز وجل ، وما يلقى ذلك إلا ذو حظ عظيم في الآخرة.

ونزل هذا كله بمكة والمؤمنون يؤذون على الإيمان ، ويمتحنون ويعذبون حتى فروا إلى أرض الحبشة.

وقيل: إنها والتي قبلها نزلتا في أبي بكر رضي الله عنه . ثم هي عامة في كل من كان على طريقته ومنهاجه.

وقال قتادة: الحظ العظيم هنا: الجنة: وقاله ابن عباس أيضاً.

"وروي أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه شتمه رجل ورسول الله صلى الله عليه وسلم شاهد فعفا عنه ساعة ؛ ثم إن أبا بكر جاش به الغضب فرد عليه ، فقام النبي صلى الله عليه وسلم ، فاتبعه أبو بكر وقال: يا نبي الله شتمني الرجل فعفوت عنه وصفحت وأنت قاعد ؛ فلما أخذت أنتصر"

قمت! فقال له النبي صلى الله عليه وسلم"إنه كان يرد عليه ملك من الملائكة ، فلما أخذت تنتصر ذهب الملك ورجاء الشيطان ، فوالله ما كنت لأجالس الشيطان يا أبا بكر".

ثم قال تعالى {وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشيطان نَزْغٌ فاستعذ بالله} ، أي: وإما يلقين الشيطان - يا محمد - في نفسك وسوسة من العزيمة على مجازاة المسيء بإساءته فاستجر بالله واعتصم به من عمل الشيطان.

{إِنَّهُ هُوَ السميع} لاستعاذتك واستجارتك به.

{العليم} بما ألقى الشيطان في نفسك من نزعاته هذا قول السدي وقال ابن زيد: هو الغضب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت