قوله تعالى: {مَّنْ عَمِلَ صالحا فَلِنَفْسِهِ} يعني: ثوابه لنفسه ، {وَمَنْ أَسَاء فَعَلَيْهَا} يعني: العذاب على نفسه ، {وَمَا رَبُّكَ بظلام لّلْعَبِيدِ} يعني: لا يعذب أحداً بغير ذنب.
قوله تعالى: {إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ الساعة} يعني: لا يعلم قيام الساعة أحد إلا الله.
يعني: يرد الخلق كلهم علم قيام الساعة إلى ربهم.
{وَمَا تَخْرُجُ مِن ثمرات مّنْ أَكْمَامِهَا} يعني: من أجوافها.
يعني: حين تطلع ، وغلاف كل شيء كمه أي: تخرج من موضعها الذي كانت فيه.
قرأ نافع ، وابن عامر ، وعاصم ، في إحدى رواية حفص: {مِن ثمرات} بلفظ الجمع.
والباقون: {مِن ثَمَرَةٍ} بلفظ الواحد.
ثم قال: {وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أنثى وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ} يعني: إلا وهو يعلمه ، ولا يعلم أحد قبل الولادة ، قبل صفته ، ولا يعلم أحد بعد وضعه ، كم أجله.
{وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ} يعني: يدعوهم ، {أَيْنَ شُرَكَائِىَ} يعني: الذين كنتم تدعون من دون الله ، {قَالُواْ ءاذَنَّاكَ مَا مِنَّا مِن شَهِيدٍ} يعني: أعلمناك ، وقلنا لك: {مَا مِنَّا مِن شَهِيدٍ} يعني: يشهد بأن لك شريك تبرؤوا من أن يكون مع الله شريك.
وقالوا: ما منا من أحد يشهد لك أنه عبد أحد دونك.
وقال القتبي: هذا قول الآلهة التي كانوا يعبدون في الدنيا.
ما منا من شهيد لهم كما قالوا.
وادعوه في الدنيا فينا.
{وَضَلَّ عَنْهُم} يعني: بطل عنهم ، {مَّا كَانُواْ يَدْعُونَ مِن قَبْلُ} في الدنيا ، {وَظَنُّواْ مَا لَهُمْ مّن مَّحِيصٍ} يعني: علموا ، واستيقنوا ما لهم من ملجأ ، ولا مفر من النار.
قوله تعالى: {وَ لاَّ يَسْئَمُ} يعني: لا يمل الكافر.
قال الضحاك: نزلت في شأن النضر بن الحارث.
{مِن دُعَاء الخير} يعني: من سؤال الخير.
يعني: العافية في الجسد ، والسعة في الرزق.