ورجل أعجمي إذا كان لا يفصح ، وإن كان من العرب.
ثم قال تعالى: {قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءامَنُواْ هُدًى} يعني: القرآن هدى للمؤمنين من الضلالة ، {وَشِفَاء} أي: شفاء لما في الصدور من العمى ، {والذين لاَ يُؤْمِنُونَ} بالآخرة ، {وَلَوْ جعلناه قُرْءاناً} يعني: ثقل ، وصم ، {وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى} عَمي بالكسر على معنى النعت ، وقراءة العامة بالنصب.
يعني: القرآن عليهم حجة ، وهذا قول الكلبي.
وقال مقاتل: يعني: عموا عنه فلا ينظرونه ، ولا يفهمونه.
وروي عن ابن عباس أنه قرأ: {وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى} بالكسر على معنى النعت ، وقراءة العامة بالنصب ، على معنى المصدر.
كما أنه قال: {هُدًى وَشِفَاء} على معنى المصدر.
ثم قال: {أُوْلَئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ} وهذا على سبيل المثل.
يقال للرجل إذا قل فهمه: إنك تنادي من مكان بعيد يعني: إنك لا تفهم شيئاً ويقال ينادون من مكان بعيد.
يعني: من السماء.
وقال مجاهد: يعني: بعيداً من قلوبهم.
وقال الضحاك: ينادون يوم القيامة من مكان بعيد ، فينادى الرجل بأشنع أسمائه.
يعني: يقال له يا فاسق ، يا منافق يا ، كذا يا كذا.
قوله تعالى: {وَلَقَدْ ءاتَيْنَا موسى الكتاب} يعني: أعطينا موسى التوراة ، ويقال: الألواح.
قوله: {فاختلف فِيهِ} يعني: صدق بعضهم ، وكذب بعضهم ، {وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبّكَ} يعني: وجبت بتأخير العذاب ، {لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ} يعني: لفرغ من أمرهم ، ولهلك المكذب.
{وَإِنَّهُمْ لَفِى شَكّ مّنْهُ مُرِيبٍ} يعني: من العذاب بعد البعث {مُرِيبٍ} لا يعرفون شكهم.
ويقال: {مُرِيبٍ} أي: ظاهر الشك.
ويقال: {وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبّكَ} بتأخير العذاب عن هذه الأمة إلى يوم القيامة ، لأتاهم العذاب ، إذ كذبوه كما فعل بغيرهم.