وقال بعضهم: جوابه في قوله: {وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ} ويقال: جوابه في قوله {وَلَوْ جعلناه قُرْءَاناً أعْجَمِيّاً لَّقَالُواْ لَوْلاَ فُصِّلَتْ ءاياته ءَاعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ هُدًى وَشِفَآءٌ والذين لاَ يُؤْمِنُونَ فِي ءَاذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أولئك يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ} [فصلت: 44] .
قوله تعالى: {مَّا يُقَالُ لَكَ إِلاَّ مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ} يعني: اصبر على مقالة الكفار ، فإنهم لا يقولون من التكذيب لك ، إلا ما قد قيل للرسل من قبلك من التكذيب.
ويقال: معناه {مَّا يُقَالُ لَكَ} يعني: لا يؤمر لك.
يعني: في الرسالة إلا ما قد قيل للرسل من قبلك ، بأن يعبدوا الله.
فيقال لك: أن تعبد الله أيضاً.
ويقال: {مَّا يُقَالُ لَكَ} إلا بأن تبلغ الرسالة ، {إِلاَّ مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ} بأن يبلغوا الرسالة ، {إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةَ} قال مقاتل: أي ذو تجاوز في تأخير العذاب عنهم إلى أجلهم.
وقال الكلبي: {إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةَ} لمن تاب من الشرك ، {وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ} لمن لم يتب ، ومات على الكفر.
قوله عز وجل: {وَلَوْ جعلناه قُرْءاناً أعْجَمِيّاً} يعني: لو أنزلناه بلسان العبرانية ، {لَّقَالُواْ لَوْلاَ فُصّلَتْ ءاياته} يعني: هلا بيّن بالعربية.
{ءاعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ} ويقولون: القرآن أعجمي ، والرسول عربي ، فكان ذلك أشد لتكذيبهم.
قرأ حمزة ، والكسائي ، وعاصم ، في رواية أبي بكر: بهمزتين بغير مد.
والباقون بهمزة واحدة مع المد ، ومعناهما واحد ويكون على معنى الاستفهام.
وقرأ الحسن {أَعْجَمِيٌّ} بهمزة واحدة بغير مد.
ويكون على غير وجه الاستفهام.
وقرأ بعضهم {أَعْجَمِيٌّ} بنصب العين ، والجيم.
يقال: رجل عجمي إذا كان من العجم ، وإن كان فصيحاً.