وقوله تعالى: {ألا تخافوا ولا تحزنوا} أمنة عامة في كل هم مستأنف ، وتسلية تامة عن كل فائت ماض. وقال مجاهد: المعنى لا تخافون ما تقدمون عليه ، ولا تحزنوا على ما خلفتم من دنياكم. وفي قراءة ابن مسعود:"الملائكة لا تخافوا"بإسقاط الألف ، بمعنى يقولون لا تخافوا.
نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (31)
المتكلم ب {نحن أولياؤكم} هم الملائكة القائلون:"لا تخافوا ولا تحزنوا"أي يقولون للمؤمنين عند الموت وعند مشاهدة الحق نحن كنا أولياءكم في الدنيا ونحن هم في الآخرة. قال السدي المعنى: نحن حفظَتكُم في الدنيا وأولياؤكم في الآخرة ، والضمير في قوله: {فيها} عائد على الآخرة. و: {تدعون} معناه: تطلبون. و: {نزلاً} نصب على المصدر. وقراءة الجمهور: بضم الواو. وقرأ أبو حيوة: بإسكانها.