فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 396169 من 466147

وفي"التأويلات النجمية": تشير الآية إلى أن أحسن قول قاله الأنبياء والأولياء قولهم بدعوة الخلق إلى الله، وكان عليه السلام مخصوصاً بهذه الدعوة كما قال تعالى: يا أَيُّهَا النبي إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا * وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ (الأحزاب: 45 46) ، وهو أن يكتفي بالله من الله لم يطلب منه غيره:

وقال وعمل صالحاً؛ أي: كما يدعو الخلق إلى الله يأتي بما يدعوهم إليه يعني: سلكوا طريق الله إلى أن وصلوا إلى الله وصولاً بلا اتصال ولا انفصال فبسلوكهم ومناراتهم عرفوا الطريق إلى الله، ثم دعوا بعد ما عرفوا الطريق إليه الخلق إلى الله.

{وَقَالَ إِنَّنِى مِنَ الْمُسْلِمِينَ} لحكمه الراضين بقضائه وتقديره.

والمرتبة الثانية: دعوة العلماء؛ فإنهم يدعون إلى الله تعالى بالحجج والبراهين فقط.

ثم إن العلماء ثلاثة أقسام: عالم بالله غير عالم بأمر الله وعالم بأمر الله غير عالم بالله وعالم بالله وبأمر الله.

أما الأول: فهو عبد استولت المعرفة الإلهية على قلبه، فصار مستغرقاً في مشاهدة الجلال وصفات الكبرياء، فلا يتفرغ لتعلم علم الأحكام إلا قدر ما لا بد له.

وأما الثاني: فهم الذين عرفوا الحلال والحرام ودقائق الأحكام، ولكنهم لا يعرفون أسرار جلال الله وجماله.

أما مع الإقرار بأصحاب هذا الشأن، أو بإنكارهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت