فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 395992 من 466147

1 -حسن، وهو أن يظن بالله عَزَّ وَجَلَّ الرحمة والفضل والإحسان، قال - صلى الله عليه وسلم - حكاية عن الله عَزَّ وَجَلَّ:"أنا عند ظنّ عبدي بِي".

2 -قبيح، وهو أن يظن أن الله يعزب عن علمه بعض الأعمال، وقال قتادة: الظن نوعان: منجٍ ومردٍ.

فالمنجي: قوله: {إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ (20) } ، وقوله: {الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ} .

والمردي: هو قوله: {وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ} .

وقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - في هذه الآية: هؤلاء قوم كانوا يدمنون على المعاصي، ولا يتوبون منها، ولا يتكلمون على المغفرة، حتى خرجوا من الدنيا مفاليس، ثمّ قرأ: {وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ} الآية، وقال الحسن البصري: إن قومًا ألهتهم الأماني، حتى خرجوا من الدنيا ومالهم حسنة، ويقول أحدهم: إني أحسن الظن بربي وقد كذب، ولو أحسن الظن .. لأحسن العمل، وتلا قول الله تعالى: {وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ} الآية.

24 -ثمّ أخبر عن حالهم فقال: {فَإِنْ يَصْبِرُوا} في النار على العذاب، وأمسكوا عن الاستغاثة والجزع مما هم فيه، انتظارًا للفرج، زاعمين أنّ الصبر مفتاح الفرج

{فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ} ؛ أي: محل ثواءٍ وإقامة أبّدت لهم بحيث لا خلاص لهم منها، فلا ينفعهم صبرهم.

وقيل المعنى: فإن يصبروا في الدنيا على أعمال أهل النار .. فالنار مثوًى لهم. والالتفات فيه عن الخطاب إلى الغيبة؛ للإشعار بإبعادهم عن حيّز الخطاب، والإبقاء في غاية دركات النار {وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا} ؛ أي: يسألوا العتبى، وهو الرجوع إلى ما يُحبّونه جزءًا مما هم فيه .. {فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ} ؛ أي: من المجابين إلى العتبى لأنهم لا يستحقون ذلك، فيكون صبرهم وجزعهم سواءً في أنّ شيئًا منهما لا يؤدّي إلى الخلاص، ونظيره قوله تعالى: {سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ} ؛ أي: وإن يبدوا معاذير .. فلن تقبل منهم، ولا تقال لهم العثرات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت