وقد ذكرنا هذا القصص قبل برواية أخرى، وهذه الرواية أتم من سابقتها، فأعدناها تكميلًا للفائدة، وفي هذا الباب روايات كثيرة تدل على اجتماع قريش وإرسالهم عتبة بن ربيعة، وتلاوته - صلى الله عليه وسلم - أول هذه السورة عليه.
15 -ولما بين سبحانه كفر قوم عاد وثمود إجمالًا، وبين معاذيرهما .. أردف ذلك بذكر ما لكل منهما من الجناية، وما حل به من العذاب، فقال: {فَأَمَّا عَادٌ} ولما كان التفصيل مسببًا عن الإجمال السابق .. أدخل عليه {الفاء} السببية، هكذا ذكره صاحب"روح البيان"والأولى جعلها فصيحية كما سيأتي في مبحث الإعراب، والتقدير: إذا عرفت أن كلًّا من القبيلتين كفروا برسلهم، فأخذتهم الصاعقة، وأردت بيان ما لكل منهما من الجريمة والعقوبة .. فأقول لك: أما عاد قوم هود {فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ} ؛ أي: تكبروا عن الإيمان بالله وتصديق رسله، وتعظموا فيها على أهلها {بِغَيْرِ الْحَقِّ} ؛ أي: بغير استحقاق ذلك الذي وقع منهم من التكبر والتعظم، بل ركنوا إلى قوة نفوسهم.