{فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ} أي: أحكمهن بإزالة رخاوة الدخان . قال المهايمي ولم يجعل لمادتها يوماً ؛ لأنها كمادة الأرض . فدخلت في يومها: {وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاء أَمْرَهَا} أي: ما أمر به فيها ، ودبره من الملائكة ، والخلق الذي فيها ، وما لا يعلم: {وَزَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ} فإنها كالسقف المرفوع المزين بمصابيح معلقة به ، ما يدعو إلى الاستدلال بها على قدرة صانعها وحكمته: {وَحِفْظاً} أي: من الشياطين أن تسترق أخبارها: {ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ} .
{فَإِنْ أَعْرَضُوا} أي: عن هذا الاستدلال ، وعن الإيمان بهذا العزيز الغالب على كل شيء ، الذي اقتضى علمه ترتيب بعض الأمور: {فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِّثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ} لأنكم مثلهما في العناد ، ومثل عاد في الاستكبار ، ومثل ثمود في استحباب العمى على الهدى . قال ابن جرير: قد بينا فيما مضى أن معنى الصاعقة كل ما أفسده الشيء ، وغيّره عن هيئته . وقيل في هذا الموضوع: عني بها وقعة من الله وعذاب .