فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 395950 من 466147

وقال ابن جرير: أي: ثم ارتفع إلى السماء ، أي: بلا تكليف ولا تمثيل: {وَهِيَ دُخَانٌ} قال القاشاني: أي: جوهر لطيف بخلاف الجواهر الكثيفة الثقيلة الأرضية . وقال القاضي: دخان أمر ظلماني ، ولعله أراد به مادتها ، أو الأجزاء المصغرة التي ركبت منها ، وأصله للرازي حيث قال: لما خلق تعالى الأجزاء التي لا تتجزأ ، فقبل أن خلق فيها كيفية الضوء ، كانت مظلمة عديمة النور ، ثم لما ركبها وجعلها سماوات ، وكواكب ، وشمساً ، وقمراً ، وأحدث صفة الضوء فيها ، فحينئذ صارت مستنيرة . فثبت أن تلك الأجزاء ، حين قصد الله تعالى أن يخلق منها السماوات ، والشمس ، والقمر, كانت مظلمة . فصح تسميتها بالدخان ؛ لأنه لا معنى للدخان إلا أجزاء متفرقة ، غير متواصلة ، عديمة النور . ثم قال: فهذا ما خطر بالبال في تفسير الدخان . والله أعلم بحقيقة الحال . انتهى .

وقال بعض علماء الفلك في تفسير هذه الآية: {وَهِيَ دُخَانٌ} : أي: ذرات ، أي: غازات أي: سديم . ثم تجاذبت كما يجتمع السحاب فصارت كتلة واحدة . مصداقاً لقوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً} [الأنبياء: 30] . أي: كتلة واحدة ، فدارت ثم تقطعت ، وتفصلت بالقوة الدافعة ، فتكونت الأرض والسماوات ، تصديقاً لقوله تعالى: {فَفَتَقْنَاهُمَا} أي: فصلناهما ، فصارتا كرات من الماء في يومين ، أي: ألفي سنة . لقوله تعالى: {وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ} [الحج: 47] ، وفي هذا الوقت كان عرشه على الماء . أي: كان ملكه وسلطانه على الماء ، والله أعلم . انتهى والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت