اعرضوا فقل أنذرتكم صعقة مثل صعقة عاد وثمود الآية فامسك عتبة على فيه فناشده بالرحم ورجع إلى أهله ولم يخرج إلى قريش فاحتبس عنهم فقال أبو جهل يا معشر قريش والله ما نرى عتبة الا قد صبا إلى محمد وقد أعجبه طعامه وما ذاك الا من حاجة أصابته فانطلقوا بنا إليه فانطلقوا إليه فقال أبو جهل والله يا عتبة ما حبسك عنا الا انك صبوت إلى محمد وأعجبك طعامه فإن كانت بك حاجة جمعنا لك من أموالنا يغنيك عن طعام محمد فغضب عتبة واقسم ان لا يكلم محمدا أبدا وقال والله لقد علمتم انى من أكثر قريش مالا ولكنى أتيته وقصصت عليه القصة فاجابنى بشئ والله ما هو بشعر ولا كهانة ولا سحر وقرأ السورة إلى قوله (تعالى) فإن اعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود فامسكت بغيه وناشدته بالرحم ان يكف ولقد علمتم ان محمدا إذا قال شيئا لم يكذب فخفت ان ينزل عليكم العذاب - وقال قال محمد بن كعب القرظي حدثت ان عتبة بن ربيعة كان سيدا حليما قال يوما وهو جالس في نادى قريش ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس وحده في المسجد قال يا معشر قريش الا أقوم إلى محمد وأكلمه واعرض عليه أمورا لعله يقبل منا بعضهن فنعطيه ويكف عنا (وذلك حين اسلم حمزة وراوا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يزيدون ويكثرون) قالوا بلى يا أبا الوليد فقم إليه فكلمه فقام عتبة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا ابن أخي انك منا حيث علمت من البسطة في العشيرة والمكان في النسب وانك قد أتيت بامر عظيم فرقت جماعتهم وسفهت أحلامهم وعبت الهتهم وكفرت من مضى من ابائهم فاستمع منى اعرض عليك أمورا اتنظر فيها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قل يا أبا الوليد فقال يا ابن أخي ان كنت انما تريد بما جئت المال جمعنا لك من أموالنا حتى تكون أكثر منّا مالا وان كنت
تريد شرفا سوّدناك علينا وإن كان هذا الذي بك رئيا تراه لا تستطيع رده طلبنا لك الطب أو لعل هذا شعر جاش به صدرك فانكم لعمرى بني عبد المطلب تقدرون من ذلك على ما لا يقدر عليه غيركم حتى إذا فرغ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم اوقد فرغت يا أبا الوليد قال نعم قال فاستمع منى