فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 395880 من 466147

وفي رواية لمحمد بن كعب أنه قال: إني سمعت قرآناً والله ما سمعت بمثله قط ما هو شعر ولا سحر ولا كهانة يا معشر قريش أطيعوني ، خلوا بينكم وبين هذا الرجل وبين ما هو فيه فاعتزلوه والله ليكونن لقوله الذي سمعت منه نبأ ، فإن تصبه العرب فقد كفيتموه بغيركم ، وإن يظفر على العرب فملكه ملككم وعزه عزكم وأنتم أسعد الناس به ، قالوا: سحرك والله يا أبا لوليد بلسانه قال: هذا رأي لكم فاصنعوا ما بدا لكم.

ولما جمعهم الله فيما اجتمعوا فيه حتى كأنهم تواصوا به ، فصّلهم وفصّل ما اختلفوا فيه فقال مسبباً عما مضى من مقالاتهم:

{فأما عاد} أي: قوم هود عليه السلام {فاستكبروا} أي: طلبوا الكبر وأوجدوه {في الأرض} أي: كلها التي كانوا فيها بالفعل وغيرها بالقوة أو في الكل بالفعل لكونهم ملكوها كلها ، ثم بين كبرهم أنه {بغير الحق} أي: الذي لم يطابق الواقع ، ثم ذكر تعالى سبب الاستكبار بقوله تعالى: {وقالوا من أشد منا قوة} وذلك أن هوداً عليه السلام هددهم بالعذاب ، فقالوا: نحن نقدر على دفع العذاب بفضل قوتنا ، وكانوا ذوي أجسام طوال طول الطويل منهم أربعمائة ذراع كما سيأتي في سورة الفجر ، قال الله تعالى رداً عليهم:

{أولم يروا} أي: يعلموا علماً هو كالمشاهدة {أن الله} أي: المحيط بكل شيء قدرة وعلماً {الذي خلقهم} ولم يكونوا شيئاً {هو أشد منهم قوة} ومن علم أن غيره أقوى منه وكان عاقلاً انقاد له فيما ينفعه ولا يضره ، وقوله تعالى: {وكانوا بآياتنا يجحدون} أي: يعرفون أنها حق وينكرونها ، عطف على فاستكبروا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت