{وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ} فكأنه قال: قابلتم بالكفر ما أتيت به واحتج عليكم من بني إسرائيل من قرأ الكتب وعرف ما أتيت به من الصدق فآمن وتكبرتم عما التزم من التذلل في طاعة الله ألا تكونون ظالمين بذلك والله لا يهدي القوم الظالمين إلى ما يهدي إليه المؤمنين، فلما لم يجعل قوله: {وَكَفَرْتُمْ بِهِ} الكفر الذي يوافي به الآخرة لما ذكر بعده من الاحتجاج عليهم، وتوقع من إيمانهم، وشهادة من كان على دينهم وإيمانه واستكبارهم، خالف المكان الذي ختمت أفعالهم بالكفر فيه فاستعملت الواو بدل استعمال «ثم» هناك، والسلام، والله الموفق. انتهى انتهى. {درة التنزيل صـ 1135 - 1157}