فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 384156 من 466147

كما أنها خلاف الظَّاهر وتقديم الحال عَلَى ذي الحال خلاف المُتَعَارَف. قوله والأظهر منظور

فيه فلا تغفل.

قوله: (فإن التغذى للتحلل ولا تحلل ثمة) أي لتحلل الأجزاء بالحرارة الغريزية

فبالغذاء حصل جزء بدل ما تحلل ونقص فيحفظ الحياة ولا تحلل في الجنة فلا غذاء ولا

جوع وما تناوله أصحاب الجنة سواء كان لحمًا [أو ثمرة] هُوَ التفكه والتلذذ أشار إليه بقوله بأن

مطاعمهم فالْمُرَاد بالفاكهة ما يتلذذ به دون الثمرات فقط.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أَتْرَابٌ(52)

قوله: (لا ينظرن إلَى غير أزواجهن) وهم الحور العين مع نساء الدُّنْيَا قيل أو يمنعن

طرف الأزواج أن ينظر إلَى الغير لشدة الحسن وهو أبلغ انتهى. واستفادة هذا الْمَعْنَى من

(قاصرات الطرف) غير ظَاهر، إلا أن يقال إنه يتضمن معنى المنع وهو تكلف

والْمُرَاد بالطرف البصر وأصله تحريك الأجفان للنظر فوضع مَوْضع البصر. والْمَعْنَى قصرن

أبصارهن عَلَى أزواجهن. وما ذكره هنا حاصل معناه.

قوله:(لدات لهم فإن التحاب بين الأقران أثبت، أو بعضهن لبعض لا عجوز فيهن ولا

صبية)لدات جمع لدة بوزن عدة أي مماثلة لهم في السن ولذا قال فإن التحاب الخ. قوله أو

بعضهن الخ. أي لدات بعضهن لبعض لا عجوز فيهن فإن كلهن بنات ثلاث وثلاثين وكذا

أزواجهن صرح به في سورة الواقعة فعلم أن أو هنا لمنع الخلو فقط وفي الْحَديث:"هن"

اللواتي قبضن في دار الدُّنْيَا عجائز شمطًا رمصًا جعلهن الله تَعَالَى بعد الكبر أترابًا عَلَى ميلاد

واحد كلما أتاهن أزواجهن وجدوهن أبكارًا) رواه الْمُصَنّف في سورة الواقعة.

قوله: (واشْتقَاقه من التراب فإنه يمسهن في وقت واحد) واشْتقَاقه من التراب لأنهم

لما ولدوا معهن في وقت واحد كأنهما وقعا في التراب في وقت واحد أخّره مع أنه اخْتيرَ

في الكَشَّاف لأن الأحسن الاهتمام بحصول المحبة بينه وبين زوجته لا بين الزوجات

فالأحسن جعل قوله فإن التحاب الخ. علة لكون أزواجهم مساوين لهن في السن لا جعله

علة لكونهن عَلَى سن واحد كما في الكَشَّاف؛ إذ الْكَلَام مسوق لبيان ما أعد لهم في الْآخرَة

فالتحاب بينهم وبين أزواجهم نعمة جسيمة لهم لا التحاب بين أزواجهن، والْقَوْل بأن كون

الزوجات أصغر منهم أحب لهم لا التساوي ضعيف ناش من التعصب قال تَعَالَى:

(فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا(36) عُرُبًا). أي متحببات إلَى أزواجهن أترابًا

متساوية السن، عَلَى أن العلة تلاحظ في الثاني أَيْضًا ولو ذكرت في الثاني كانت ملحوظة

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: لدات لهم. قال الْجَوْهَريُّ: لدة الرجل: تربه، والهاء عوض من الواو الذاهبة من[أوله؛ لأنه من

الولادة]. وهما لدان، والجمع لدات ولدون. وقولهم هذه ترب هذه أي لدتها وهن أتراب. وفي الكَشَّاف: كأن

اللدات سمين أترابًا لأن التراب مسهن في وقت واحد وإنما جعلن في سن واحد لأن التحاب بين

الأقران أثبت. وقيل هن أتراب لأزواجهن أسنانهن كأسنانهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت