فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 384119 من 466147

وقوله: {مِن شَكلِهِ} يدل على أنه مغاير له بالذات وموافق في النوع ، فحصل من ذلك أنه عذاب آخر أو مذوق آخر.

والشَّكل بفتح الشين: المثل ، أي المماثل في النوع ، أي وعذاب آخر غير ذلك الذي ذاقوه من الحميم والغساق هو مثل ذلك المشار إليه أو مثل ذلك الذوق في التعذيب والألم.

وأفرد ضمير {شَكلهِ} مع أن معاده {حَميمٌ وغسَّاقٌ} نظراً إلى إفراد اسم الإِشارة ، أو إلى إفراد (مذوق) المأخوذ من (يذوقوه) ، فقوله: {مِن شكلهِ} صفة ل آخر.

والأزواج: جمع زوج بمعنى النوع والجنس ، وقد تقدم عند قوله: {ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين} في سورة [الرعد: 3] .

والمعنى: وعذاب آخر هو أزواج أصناف كثيرة.

ولما كان اسماً شائعاً في كل مغاير صحّ وصفه بـ {أزواج} بصيغة الجمع.

وقرأ الجمهور: {وءَاخَرُ} بصيغة الإِفراد.

وقرأه أبو عمرو ويعقوب {وأُخَر} بضم الهمزة جمع أخرى على اعتبار تأنيث الموصوف ، أي وأزواج أخر من شكل ذلك العذاب.

هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُو النَّارِ (59)

ابتداء كلام حكي به تخاصم المشركين في النار فيما بينهم إذا دخلوها كما دل عليه قوله تعالى في آخره: {إن ذلك لحق تخاصم أهل النار} [ص: 64] ، وبه فسر قتادة وابن زيد ، وجريانه بينهم ليزدادوا مقتاً بأن يضاف إلى عذابهم الجسماني عذاب أنفسهم برجوع بعضهم على بعض بالتنديم وسوء المعاملة.

وأسلوب الكلام يقتضي متكلماً صادراً منه ، وأسلوبُ المقاولة يقتضي أن المتكلم به هم الطاغون الذين لهم شر المآب لأنهم أساس هذه القضية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت