فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 384093 من 466147

و"أَزْوَاجٌ"أي أصناف وألوان من العذاب.

وقال يعقوب: الشكل بالفتح المثل وبالكسر الدل.

قوله تعالى: {هذا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ} قال ابن عباس: هو أن القادة إذا دخلوا النار ثم دخل بعدهم الأتباع ، قالت الخزنة للقادة:"هَذَا فَوْجٌ"يعني الأتباع والفوج الجماعة"مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ"أي داخل النار معكم ؛ فقالت السادة: {لاَ مَرْحَباً بِهِمْ} أي لا اتسعت منازلهم في النار.

والرحب السعة ، ومنه رحبة المسجد وغيره.

وهو في مذهب الدعاء فلذلك نصب ؛ قال النابغة:

لاَ مَرْحَباً بِغَدٍ ولاَ أَهْلاً بِهِ ...

إنْ كَانَ تَفْرِيقُ الأَحِبَّةِ في غَد

قال أبو عبيدة العرب تقول: لا مرحبا بك ؛ أي لا رحبت عليك الأرض ولا اتسعت.

{إِنَّهُمْ صَالُوا النار} قيل: هو من قول القادة ، أي إنهم صالوا النار كما صليناها.

وقيل: هو من قول الملائكة متصل بقولهم: {هذا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ} و {قَالُواْ بَلْ أَنتُمْ لاَ مَرْحَباً بِكُمْ} هو من قول الأتباع.

وحكى النقاش: إن الفوج الأوّل قادة المشركين ومطعموهم يوم بدر ، والفوج الثاني أتباعهم ببدر.

والظاهر من الآية أنها عامة في كل تابع ومتبوع.

{أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا} أي دعوتمونا إلى العصيان {فَبِئْسَ القرار} لنا ولكم {قَالُواْ} يعني الأتباع {رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هذا} قال الفراء: من سوّغ لنا هذا وسَنّه.

وقال غيره: من قدم لنا هذا العذاب بدعائه إيانا إلى المعاصي {فَزِدْهُ عَذَاباً ضِعْفاً فِي النار} وعذاباً بدعائه إيانا فصار ذلك ضعفاً.

وقال ابن مسعود: معنى عذاباً ضعفاً في النار الحيات والأفاعي.

ونظير هذه الآية قوله تعالى: {رَبَّنَا هؤلاء أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَاباً ضِعْفاً مِّنَ النار} [الأعراف: 38] .

وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ (62)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت