ومن الغريب ما أخرجه ابن جرير عن ابن عباس قال: سألت كعباً عن قوله تعالى: {جنات عَدْنٍ} فقال: جنات كروم وأعناب بالسريانية ، وفي تفسير ابن جرير أنه بالرومية ، وقوله تعالى:
{مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ الأبواب} إما صفة لجنات عدن وإليه ذهب ابن إسحاق وتبعه ابن عطية أو حال من ضميرها المستتر في خبر إن والعامل فيه الاستقرار المقدر أو نفس الظرف لتضمنه معناه ونيابته عنه وإليه ذهب الزمخشري ومختصر وكلامه أو حال من ضميرها المحذوف مع العامل لدلالة المعنى عليه والتقدير يدخلونها مفتحة وإليه ذهب الحوفي ، و {الأبواب} نائب فاعل {مُّفَتَّحَةً} عند الجمهور والرابط العائد على الجنات محذوف تقديره الأبواب منها ، واكتفى الكوفيون عن ذلك بأل لقيامها مقام الضمير فكأنه قيل: مفتحة لهم أبوابها ، وذهب أبو على إلى أن نائب فاعل {مُّفَتَّحَةً} ضمير الجنات والأبواب بدل منه بدل اشتمال كما هو ظاهر كلام الزمخشري ، ولا يصح أن يكون بدل بعض من كل لأن أبواب الجنات ليست بعضاً من الجنات على ما قال أبو حيان.
وقرأ زيد بن علي ، وعبد الله بن رفيع.
وأبو حيوة {جنات عَدْنٍ مُّفَتَّحَةً} برفعهما على أنهما خبران لمحذوف أي هو أي المآب جنات عدن مفتحة لهم أبوابه أو هو جنات عدن هي مفتحة لهم أبوابها أو على أنهما مبتدأ وخبر.
ووجه ارتباط الجملة بما قبلها انها مفسرة لحسن المآب لأن محصلها جنات أبوابها فتحت أكراماً لهم أو هي معترضة.